167

Rasāʾil al-Sunna waʾl-Shīʿa li-Rashīd Riḍā

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا

Publisher

دار المنار

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م

Publisher Location

القاهرة

Genres

وثالثًا: بأنه لا مانع من جعل التأييد لأبي بكر، نقله الألوسي [روح المعاني ١٠ / ٩٨ ط: التراث] وقال: «كما يدل عليه ما أخرجه ابن مردويه من حديث أنس أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: «إن الله تعالى أنزل سكينته عليك وأيدك..» إلخ. (١)
وقال بعض المفسرين: إن المراد بهذه الجنود ما أيده الله تعالى به يوم بدر والأحزاب وحنين.
وقال بعضهم: بل المراد أنه أيده بملائكة في حال الهجرة يسترونه هو وصاحبه عن أعين الكفار ويصرفونها عنهما فقد خرج من داره والشبان المتواطئون على قتله وقوفٌ ولم ينظروه، وإننا نرجع إلى سائر ما في التنزيل من ذكر إنزال السكينة والتأييد بالملائكة لنستمد منها فهم ما في هذه الآية.
أما إنزال السكينة فذكر في ثلاث آيات فقط:
(أولاها) الآية الرابعة من سورة الفتح.
(والثانية) الآية السادسة والعشرون منها.
وكان نزول السورة بعد صلح الحديبية الذي فتن فيه المؤمنون واضطربت قلوبهم بما ساءهم من شروطه التي عَدُّوها إهانة لهم وفوزًا للمشركين وأمرها مشهور، فكان

(١) لم أقف على حديث أنس ﵁ هذا مُسندًا ولم أقف على كلام لأهل العلم فيه، وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٢٠٧) عن ابن مردويه ولكن بغير اللفظ الذي نقله المصنف عن الآلوسي وهو قوله: «وأيدك..»، وإنما فيه: «وأيدني بجنود لم تروها» .

2 / 47