1297

Lawāmiʿ al-durar fī hatk astār al-mukhtaṣar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Publisher

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

يسقط عنه بتوبة من لواط وزنى ليس فيه حق زوج؛ إذ لا تفيده توبته في إسقاط الحد، فيجوز الاقتداء به إن حسن حاله لا إن لم يحسن، ولا إن لم يعف المخلوق عنه.
وعنين؛ يعني أنه يجوز الاقتداء بالعنين، وفسره بعضهم بالمعترض؛ وهو من لا ينتشر ذكره، وفسره بعضهم بمن له ذكر صغير لا يتأتى منه الجماع ولا مانع من تفسيره بهما. والفرق بين ذلك والخصاء أن العنة ليست نقص خلقة وجدت بخلاف الخصاء.
ومجذم؛ يعني أنه تجوز إمامة المجذم؛ وهو من به الجذام، وهو داء معروف يأكل اللحم. أعاذنا الله منه. ابن رشد: إمامة المجذوم جائزة بلا خلاف إلا أن يتفاحش جذامه، وعلم من جيرانه أنهم يتأذون به في مخالطته لهم، فينبغي أن يتأخر عن الإمامة. قاله المواق. وقال الشيخ إبراهيم: والأصل في جواز إمامته قوله ﵊: (لا عدوى ولا طيرة (^١». وفي الحديث: (لا يورد ممرض على مصح (^٢»، ويوافقه قوله في الحديث الآخر: (فر من المجذوم فرارك من الأسد (^٣»، والجواب عما يظهر من المعارضة بين هذه الأحاديث: أن الأول نفي لما كان يعتقده أهل الجاهلية وبعض الحكماء، أن هذه الأمراض تعدي بطبعها، فلذا رد عليهم النبي ﷺ بقوله: (فمن أعدى الأول (^٤»؛ أي أن الله تعالى هو الخالق لذلك بسبب وغير سبب، والأخيران بيان لما يخلقه الله تعالى عند المخالطة للمريض. وقد يتخلف ذلك عن سببه كما أن النار لا تحرق بطبعها، والماء لا يروي بطبعه، واللباس لا يستر بطبعه، وإنما هي أسباب عادية، والقدر وراء ذلك كله. قال الشيخ إبراهيم: وقد وجدنا من خالط المصاب بالأمراض التي اشتهرت بالإعداء ولم يتأثر بذلك، ووجدنا من احترز من ذلك الاحتراز الممكن فأخذ بذلك المرض. وقوله: لا يورِدْ بكسر الراء ومفعوله محذوف؛ أي ماشية. والمرض بضم أوله من أمرض الرجل إذا وقع في ماله

(^١) البخاري، كتاب الطب، رقم الحديث: ٥٧٥٦ مسلم، كتاب السلام، رقم الحديث: ٢٢٢٠.
(^٢) البخاري، كتاب الطب، رقم الحديث: ٥٧٧١. ولفظه: "لا يوردنّ … " مسلم، كتاب السلام، رقم الحديث: ٢٢٢١.
(^٣) البخاري، كتاب الطب، رقم الحديث ٥٧٠٧.
(^٤) البخاري، كتاب الطب، رقم الحديث: ٥٧٧٠. مسلم، كتاب السلام، رقم الحديث: ٢٢٢٠.

2 / 478