1241

Lawāmiʿ al-durar fī hatk astār al-mukhtaṣar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Publisher

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

واعلم أن من أدرك مع إمام دون ركعة يصح الاقتداء بة حين يقوم بعد سلام من أدرك معه دونها، وينوي الإمامة حينئذ كما صرح به الشيخ عبد الباقي.
ولو مع واحد؛ ويعني أن المعيد لفضل الجماعة يعيد ولو مع شخص واحد؛ وهو ضعيف، والمعتمد أنه إنما يعيد مع اثنين لا مع واحد إلا أن يكون راتبا، قال الشيخ ابن غازي: عَوَّل في الإعادة مع الواحد غير الإمام الراتب على صاحب اللباب وابن عبد السلام، وما كان ينبغي له ذلك، فإن الحفاظ لم يجدوه في المذهب حتى انتقت على ابن الحاجب جعله مقابل الأصح، فقال ابن عرفة: ونَقْلُ ابن الحاجب: تعاد مع واحد، لا أعرفه انتهى. فإن أعاد مع واحد غير راتب، فهل له أن يعيد في جماعة أو لا؟ مراعاة لما مشى عليه المصنف.
تنبيهات: الأول: قوله: "وندب لمن يحصله أن يعيد" الخ؛ اعلم أن الإعادة لتحصيل فضل الجماعة إنما تكون بوقت أداء ولو الضروري، فلو صلاها مفردا: ثم خرج وقتها: ثم وجد جماعة ترتب عليهم قضاؤها، فإنه لا يعيدها معهم لفضل الجماعة.
الثاني: لو صلى خلف إمام، ثم تبين أنه محدث، فإن صلاة المأموم صحيحة ولا يطلب ممه إعادتها في جماعة، ولو تبين أن المأموم محدث فهل يعيد الإمام في جماعة أم لا؟ قولان. قاله الأقفهسي. قاله الإمام الحطاب.
الثالث: ما تقدم من أن بيت المقدس له حكم المسجد النبوي، ومسجد مكة -فيما مر- لم ينص عليه الإمام مالك، وإنما هو رأى ابن القاسم، ومر أن من صلى بغير المساجد الثلاثة فذا يعيد في أحدها فذا، وأولى جماعة: وأن من صلى في غيرها جماعة يعيد فيها جماعة، ولا فرق في ذلك بين من دخلها وغيره، فإذا وجدهم قد فرغوا من الصلاة، فإن كان قد دخل المسجد فواضح، وإلا أتاه وصلى فيه: كما يفيده كلام ابن ناجي. والله سبحانه أعلم.
الرابع: قال الإمام الحطاب: فإن قيل الاثنان إذا كانا جماعة وجب أن يعيد مع الواحد، وإلا وجب أن يعيد من صلى مع الواحد، جوابه هما جماعة إذا كانا مفترضين، والمعيد ليس بمفترض. انتهى من الذخيرة. انتهى.

2 / 422