1228

Lawāmiʿ al-durar fī hatk astār al-mukhtaṣar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Publisher

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

سلم قام فركع الفجر، وقول مالك أولى وأحسن، لقول النبي ﷺ: (إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس (^١»، وإن فاتته صلاة الفجر في وقتها فقد أدرك صلاة الجماعة، قاله الإمام الحطاب.
وخارجه ركعها؛ يعني أن من أقيمت عليه الصبح ولم يكن صلى الفجر؛ وهو خارج المسجد؛ وخارج رحبته يركع الفجر خارج المسجد ورحبته، ومحل ذلك. إن لم يخف فوات ركعة من الصبح مع الإمام، والمراد بها الأولى، ومفهوم قوله: "إن لم يخف فوات ركعة"، أنه لو خشي بركوعه للفجر فوات ركعة، فإنه يدخل مع الإمام ويصلي الفجر بعد حل النفل، ففي المدونة: قال مالك إن سمع الإقامة قبل أن يدخل المسجد، أو جاء والإمام في الصلاة فإن لم يخف فوات ركعة فأحب إليَّ أن يركعها خارجا في غير أفنية المسجد التي تصلى فيها الجمعة اللاصقة به، وإن خاف دخل مع الإمام، ثم إن شاء صلاها بعد طلوع الشمس. انتهى. وقوله: "وخارجه"، من الخارج عن المسجد الطرق التصلة به.
وهل الأفضل كثرة السجود؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في الأفضل في النفل هل هو كثرة الركوع والسجود لما في الحديث: (من ركع ركعة أو سجد سجدة رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة (^٢»، ولخبر: (من سأل مرافقته في الجنة أعنّي -أي بكسر المعين- على نفسك بكثرة السجود (^٣» ولخبر: (إن العبد إذا قام فصلى أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقيه، فكلما ركع أو سجد تساقطت (^٤»، أو الأفضل في النفل. طول القيام؛ يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن الأفضل في النفل طول القيام فهو أفضل من كثرة الركوع والسجود، وقوله: "أو طول القيام"؛ أي بالقراءة لأنه ﷺ، سئل أي الأعمال أفضل، قال: (طول القيام (^٥»، وهذا القول استظهره

(^١) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، رقم الحديث: ٧١٤. البخاري، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٤٤٤.
(^٢) مسند أحمد، ج ٥ ص ١٤٧.
(^٣) مسلم، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٤٨٩.
(^٤) الجامع الصغير، ج ٢ ص ٣٦٨. ولفظه: قام يصلى .. الخ.
(^٥) أبو داود، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ١٣٢٥.

2 / 409