1161

Lawāmiʿ al-durar fī hatk astār al-mukhtaṣar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Publisher

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

التهذيب وعليه فأحرى الكلمة قال الإمام المازري؛ وهو أي تأويل الآية الذي هو التأويل الثاني في كلام المصنف. الأشبه بالقواعد؛ إذ لا فرق بين كلمة السجدة وجملة الآية، فالتأويلان في الآية، وحيث كره الاقتصار فإنه لا يسجد، وحيث لا فإنه يسجد: فإذا اقتصر على الكلمة فإنه لا يسجد باتفاق التأويلين، وعلى الآية فعلى الكراهة لا يسجد، وعلى مقابله يسجد، وهذا الثاني مختار للمازري من الخلاف؛ فالصواب وهو الأشبه على المقول. قاله الشيخ أحمد. وذلك؛ لأن ابن رشد ذكر في ذلك قولين، أحدهما أنه: يجوز إذا قرأ الآية جميعها لأنه يعد تاليا بذلك، والثاني: أنه لا يجوز لأن حكم التلاوة لا يحصل بذلك. وإنما يحصل لمن استمر على قراءة الآيات الكثيرة، ومحل الكراهة في قوله: "واقتصار عليها"؛ إذا كان يفعل ذلك لأجل أن يسجد وإلا فلا كراهة، وإنما كره الاقتصار عليها لأن قصده السجود لا التلاوة؛ وهو خلاف: قاله أشهب. قاله الشيخ إبراهيم.
قال جامعه عفا الله عنه: ومقتضى التأويل الأول أن ما فوق الكلمة ودون الآية لا يكره الاقتصار عليه، وأما تأويل الآية فأحرى في الكراهة ما دون الآية. والله سبحانه أعلم. وتعحمدها بفريضة؛ يعني أنه يكره تعمد قراءة ما فيه سجدة لمن يصلي الفريضة وهذا هو المشهور وروى ابن وهب جوازه، وصوبه اللخمي وابن يونس وابن بشير قال وعلى ذلك كان يواظب الأخيار من أشياخي وأشياخهم، لما ثبت عنه ﷺ (أنه كان يداوم على قراءة السجدة في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة (^١»، وقوله: "وتعمدها بفريضة"، قال عبد الباقي: هذا في الفذ والإمام، وأما المأموم فلا يكره له ذلك، وليس من تعمدها بفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة، كما يدل عليه قوله: إلا لاقتداء بواصل، وظاهره، ولو غير راتب. انتهى. كلام الشيخ عبد الباقي. وناقشه الرهوني في هذا التفصيل؛ أي تخصيص الكراهة بالفذ والإمام، وأبقى المصنف على عمومه. وفي الحطاب عند قوله: "وتعمدها بفريضة"، قال الشيخ زروق في

(^١) كان النبى ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر "الم تنزيل" السجدة وهل أتى على الإنسان. البخاري، كتاب سجود القرآن، رقم الحديث: ١٠٦٨. مسلم، كتاب الجمعة، رقم الحديث: ٨٨٠.

2 / 342