693

Lawāmiʿ al-Anwār al-Bahiyya wa-Sawāṭiʿ al-Asrār al-Athariyya li-sharḥ al-Durra al-Muḍiyya fī ʿaqd al-Firqa al-Marḍiyya

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Publisher

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Edition

الثانية

Publication Year

1402 AH

Publisher Location

دمشق

جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو الشَّيْخِ وَاللَّالْكَائِيُّ وَالْآجُرِّيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو الشَّيْخِ وَاللَّالْكَائِيُّ وَالْآجُرِّيُّ، وَكَذَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁، وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، وَمِثْلُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ.
قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الرُّؤْيَةِ: هَذَا تَفْسِيرٌ قَدِ اسْتَفَاضَ، وَاشْتَهَرَ فِيمَا بَيْنُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ، وَفَسَّرُوا قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ - إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ حَسَنَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ - قَالَ: نَظَرَتْ إِلَى الْخَالِقِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: نَاضِرَةٌ مِنَ النِّعَمِ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ - قَالَ: تَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ نَظَرًا، وَقَالَ الْحَسَنُ: النُّضْرَةُ الْحُسْنُ - إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ - نَظَرَتْ إِلَى رَبِّهَا فَنَضَرَتْ بِنُورِهِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْكُرْزِيُّ: نَضَّرَ اللَّهُ تِلْكَ الْوُجُوهَ وَحَسَّنَهَا لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا، وَمِثْلُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَاللَّالْكَائِيُّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَرَزَ رَبُّنَا ﵎ فَيَرَاهُ الْخَلْقُ، وَيُحْجَبُ الْكُفَّارُ فَلَا يَرَوْنَهُ، وَرَوَى اللَّالْكَائِيُّ عَنْ أَشْهَبَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مَالِكًا هَلْ يَرَى الْمُؤْمِنُونَ رَبَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ لَمْ يَرَى الْمُؤْمِنُونَ رَبَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يُعَاقِبِ الْكُفَّارَ بِالْحِجَابِ، فَقَالَ: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] قِيلَ: فَإِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى، فَقَالَ مَالِكٌ: السَّيْفَ السَّيْفَ. وَأَخْرَجَ اللَّالْكَائِيُّ عَنِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]: فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَقَلَ ذَلِكَ عَنِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵁ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥]: هُوَ النَّظَرُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ ﷿. وَقَالَهُ مِنَ التَّابِعِينَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ كَمَا فِي حَادِي الْأَرْوَاحِ، فَهَذِهِ تَفَاسِيرُ هَذِهِ الْآيَاتِ مُسْنَدَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى

2 / 242