858

(فصل) وينقسم الخبر إلى ما يعلم صدقه، وإلى ما يعلم كذبه، وإلى ما يحتملهما، /317 فالأول ضروري بنفس الخبر كالمتواتر لفظا، أو معنى، أو بغيره كالموافق لضروري.

قال السيد الإمام، صلاح الإسلام: وهو الخبر عن البديهيات، نحو: الواحد نصف الاثنين.

إلى قوله: فلولا تقرره في عقولنا لما علمنا صدق من أخبر به.

قال المؤلف: واستدلالي عقلي، كخبره تعالى.

قال صلاح الإسلام: وهو عند أهل العدل أن الله عدل حكيم لايفعل القبيح.

قلت: لقبحه، وغناه تعالى عنه، وعلمه بهما؛ وفعله لو فرض مع ذلك خلاف الحكمة ضرورة، تعالى الله سبحانه عن ذلك.

قال: وقبح الكذب معلوم ضرورة.

قلت: مع عدم الحاجة إليه، والحكيم يتعالى عز وجل عنها؛ وإنما طوى هذا للعلم به.

قال المؤلف (ع): وخبر رسوله.

قال صلاح الإسلام: دليل صدقه عند أهل العدل أن الله تعالى أظهر المعجز عليه، تصديقا له، ودليلا على عصمته، والله تعالى لايصدق الكاذب؛ لأن ذلك قبيح، والله لايفعل القبيح.

قلت: والبرهان عليه ما تقدم.

وشرعي: كخبر الأمة والعترة، وكذا موافقهما.

قلت: ومن المعلوم صدقه ما ذكره بعد هذا البحث، في قوله:

(فصل) وما أخبر به واحد.

قال صلاح الإسلام: أو ما في حكمه إلى الأربعة، بل حاصله مالم يفد التواتر.

قال صارم الدين (ع): بحضرة خلق كثير.

Page 318