Lawāmiʿ al-anwār
لوامع الأنوار
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Lawāmiʿ al-anwār
Majd al-Dīn al-Muʾayyidīلوامع الأنوار
...إلى قوله (ع): قد بينت لك فيما شرحت لك، وأوجبت أن وقت الظهر كله وقت للعصر، ووقت العصر كله وقت للظهر.
ثم ساق الأخبار..إلى قوله: فهذه أخبار صحيحة موافقة لكتاب الله، أن وقت الظهر والعصر من زوال الشمس إلى الليل، ووقت المغرب والعشاء إلى الفجر، وهو قول ثابت، وهو قول جدي القاسم بن إبراهيم رحمة الله عليه ، وبه نأخذ.
والدليل على صحة هذا القول وثباته، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في المدينة من غير سفر، ولا خوف ولا مطر.
ثم ساق الروايات في ذلك.
قلت: وتفسير الجمع بتأخير الأولى، وتقديم الأخرى غير صحيح؛ لأن الجمع حقيقة شرعية في جمع صلاتين في وقت واحد، كما ذكره المؤيد بالله في شرح التجريد، وما ذكر جمع لغوي، والحقيقة الشرعية مقدمة على اللغوية؛ وكذا لا يضر احتمال الجمع للتقديم والتأخير، إذ قد بطل بثبوته القول بعدم جواز الجمع، سواء كان جمعه صلى الله عليه وآله وسلم تقديما أو تأخيرا؛ فلم يبق إلا القول بجوازه.
والذي يتحرر على تحقيق النظر، ويدور عليه كلام نجم آل الرسول، وحفيده إمام الأئمة سلام الله عليهما في الجامعين: المنتخب والأحكام، ومن معهما في مسألة الجمع هو القول الوسط، لا الإفراط ولا التفريط؛ فلا يقال بالوجوب البت، والحكم بلزوم كل صلاة في وقت، وترك التأسي بفعله وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الترخيص، وإرادة رفع الحرج على أمته صلى الله عليه وآله وسلم .
Page 303