831

...إلى قوله: ظهور علومهم، مع سعي خصومهم في طمسها وإخفائها، ونماء ذريتهم، مع اجتهاد عدوهم في استئصالها وفنائها، وأن أضدادهم مع ملكهم /288 لأقطار البلاد، واستمالتهم ببذل الرغائب لقلوب العباد، لا يذكر لهم علم ولا أهل، ولا يعرف لهم بعد الموت أتباع ولا نسل؛ فيا عجبا من تمالي المسود والمسود، كأنهم خرجوا من وراء السد المسدود، كما قال قائلهم في المعنى المقصود:

لقد مال الأنام معا علينا .... كأن خروجنا من خلف ردم

قلت: وهو من قصيدة للإمام الحجة، المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع)، وقبله:

فعد عن المنازل والتصابي .... وهات لنا حديث غدير خم

فيا لك موقفا ما كان أسنا .... ولكن مر في آذان صم

...البيت، وبعده:

هدينا الناس كلهم جميعا .... فكم بين المبين والمعمي

فكان جزاؤنا منهم قراعا .... ببيض الهند في الرهج الأحم

هموا قتلوا أبا حسن عليا .... وغالوا سبطه حسنا بسم

وهم حظروا الفرات على حسين .... وما صانوه من نصل وسهم

وزيد أوردوه ظبا المواضي .... فكم جرم أتوه بعد جرم

وأولاد الهمام الشيخ منا .... هداة الناس من ظلم وظلم

ولم أر هالكا كقتيل فخ .... فيا لك من وسيع الباع ضخم

أئمة أمة جهلت هداها .... بخدعة مارق وشقاق غتم

هموا قدحوا زناد النار فينا .... فقاموا عن خديج غير تم

وكم متشيع عاد علينا .... بآنس أو ديار بلاد قم

وجبري ينازعنا هدانا .... كذي خطل يعرفني بإسمي

أنخطي رشدنا وتصيب رشدا؟ .... كمن يقضي على علم بوهم /289 أطيعي مرشديك وشايعيهم .... فإن ساعدتني فخلاك ذمي

Page 289