Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
فبهت ذلك الأمير، وولى منكسر القلب...إلخ.
وقد سبق ذكرهم، وترجموا لهم في كتاب الصلة، وطبقات الزيدية،
ومطلع البدور، وأفادوا ما حررته رضي الله عنهم .
[أفراد ممن اتصل بهم يحيى بن المهدي بالحرم الشريف]
قال السيد الإمام يحيى بن المهدي: من طلب الله صادقا وجده؛ سافرت للحج إلى بيت الله مع سيدي إبراهيم بن أحمد، سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، في رفقة من إخواني وأحبائي، منهم: السيد الهادي بن علي بن حمزة العلوي، والسيد الأفضل، معدن الفخار، ودرة آل محمد المختار، محمد بن أحمد بن الناصر ابن أمير المؤمنين أحمد بن الحسين (ع)، والشيخ الصالح، الأواه المنيب، محمد بن علي بن الأسد؛ ومنهم: أخي وقرة عيني أحمد بن المهدي بن قاسم، وهو مبرز في العلوم، مشمر في طاعة الحي القيوم، حج وهو ابن ست عشرة سنة؛ ومنهم: الفقيه الصالح يحيى بن أسعد اللوز؛ وشاهدنا في سفرنا من الكرامات والفتوحات، والحمايات والكفايات، في البر والبحر، ما لايمكن شرحه لسعته.
قال: فمن أفضل ما رأيت من المجاورين.
قلت: كذا في الصلة (ما رأيت) ولعله باعتبار صفتهم، كما في قوله عز وجل : {والسماء وما بناها (5)} [الشمس:5]..الآيات، وإلا فكان الأولى (من) لأنها لذوي العلم.
قال: ثلاثة نفر، منهم: رجل عالم فاضل، خائف مراقب، يقال له: شمس الدين المصري وفقه الله تعالى واخيته وأحبه قلبي، فرأيته يوما في الحجر الكريم، فقال لي: ما أنت؟
فقلت: فقير مذنب.
قال: ما أريد هذا، أنت محمدي؟
فقلت: نعم.
فاستلقى على قفاه إلى جدران الحجر، وقال: بخ بخ لكم آل محمد، أهل الشرف والوفاء، والتحقيق والصفاء.
فلازمني في الصحبة.
Page 224