759

أما /216 علمه، فهو رجل جامع للعلوم، له موضوعات في كل فن، أكمل أهل زمانه، يؤهل للإمامة، ويتوخى لتحمل أمر الخاصة والعامة، مع الخوف العظيم، للعدل الحكيم، والورع الشافي، ومكارم الأخلاق، التي شرف بها وفاق، يضرب بلطف شمائله المثل، ويقتدى به في كل قول صالح وعمل؛ إمام لأهل العبادة، قد زينه الله بالتقوى والزهادة، وكمله بفصاحة اللسان، التي لاتوجد الآن في إنسان، من النظم والنثر، والتصانيف الرائقة، والحكم الفائقة.

ثم ذكر جواب الإمام الناصر لدين الله محمد بن علي بن محمد (ع) عليه؛ وفيه من درر الكلام ما يدل على فضله، وفضل الإمام (ع)، وهو ما لفظه:

Page 217