727

والإمام الحجة المنصور بالله عبدالله بن حمزة، صام، وقام، خمس عشرة سنة متصلة.

وغيرهم من أئمة الهدى؛ مع ما هم فيه من الجهاد والاجتهاد، والاهتمام بهداية العباد صلوات الله عليهم وسلامه ولو فتحنا الكلام في هذا الباب، لأدخلنا إلى ماليس في حساب.

قال: فإن قلت: أنى يتهيأ هذا العمل الكثير في هذا الوقت اليسير لهذا الرجل، ولهؤلاء السادة؟

قلت: إن ذلك يسير على من يسره الله عليه؛ لقوله تعالى: {والذين اهتدوا زادهم هدى وءاتاهم تقواهم (17)} [محمد]، ولقوله تعالى: {والله يضاعف لمن يشاء } [البقرة:261]، ((والخير عادة)) قاله صلى الله عليه وآله وسلم .

وروي: أن رجلا صالحا من أهل صنعاء في زمان الهادي إلى الحق (ع) رأى النبي الخضر في جامع صنعاء، فقال له: أنت النبي الخضر؟

قال له: نعم.

قال: ادع الله لي.

فقال له: يسر الله عليك طاعته.

فقال له: زدني.

فقال: ما أجد زيادة.

[في تفكر الكينعي]

...إلى قوله: ومن أوراده الصالحة التفكر في آلاء الله، ومخلوقاته، وفي زوال الدنيا، وأحوال الآخرة؛ كان له ورد بالتفكر بالنهار، وورد بالليل؛ دخلت عليه يوما وهو مغشي عليه، فرفعت رأسه إلى حجري، وفاتحته الكلام، فانتعش وقال: هاك هذا القرطاس اقرأه؛ فأخذته من يده المباركة، وقبلتها، فإذا /185 فيه ما نسخته بخطه:

Page 185