708

[كلام أئمة العترة في الصفات]

هذا، وقد سلك منهاجه المبين، نجوم الأئمة الهادين، من عترته الطاهرين (ع).

قال سبطه سيد العابدين، علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين (ع)، في توحيده: فأسماؤه تعبير، وأفعاله تفهيم، وذاته حقيقة، وكنهه تفريق بينه وبين غيره.

وقال (ع): أول عبادة الله معرفته، وأصل معرفته توحيده، ونظام توحيده نفي جميع صفات التشبيه عنه؛ بشهادة العقول أن كل صفة وموصوف مخلوق، وشهادة كل مخلوق أن له خالقا.

إلى قوله (ع): وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران، وشهادة الاقتران بالحدث، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل، الممتنع من الحدث...إلخ كلامه.

وقال نجم آل الرسول، وصفوة أسباط الوصي والبتول، القاسم بن إبراهيم عليهم الصلاة والتسليم في كتاب التوحيد: وهو الواحد لا من عدد، ولافيه عدد، وليس شيء يقال: إنه واحد في الحقيقة، غير الله تعالى.

وقال في مجموعه: فأوليته سبحانه آخريته، وباطنيته ظاهريته؛ لايختلف في ذلك ما وصف به، كما لايختلف سبحانه في نفسه، وكذلك أسماؤه كلها الحسنى، وأمثاله كلها العلى.

إلى قوله: كما قال سبحانه : {فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا (65)} [مريم]، ولن يوجد له سمي؛ إذ لا تجد له كفيا.

وقال في جواب الطبريين: فهذه صفته تبارك وتعالى ليست فيه جل ثناؤه بمختلفة، ولاذات أشتات؛ ولو كانت فيه مختلفة لكان اثنين أو أكثر في العدد، وإنما صفته سبحانه هو.

فهذا صريح كلامه، يرد على من ادعى عليه أنه يقول/166 بمذهب البهاشمة، في الصفة الأخص.

Page 166