Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
قلت: نعم إن شاء الله أنا أجمع همي في ذلك.
قال: فلا تقبل مني جواب مسالة أنبئك عنها أو أجيبك فيها بتقليد، ولا اتكال على ما تعرفه ، مما قد خصني به في العلم ربي، دون أن تسألني عن الحجة، وحجة الحجة، حتى ينتهي بك ذلك إلى أصول المعرفة، التي لايجوز لأحد أن يجاوزها.
قلت: وما أصول المعرفة، التي لايجوز لأحد أن يجاوزها عند بلوغها؟
فقال: هي المعاني، التي من طلب مجاوزتها خرج إلى حد المكابرة والبلادة، وإلى طلب جواز ما أوقفه الله عليه، ومنعه من التجاوز له.
إلى قول الإمام: هي الثلاثة الأصول، التي جعلها الله حجة على خلقه، لاينفك الحق منها، ولايخرج أبدا عنها، وهي: كتابه الناطق، والإجماع عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما جاء به عن الله عز وجل وحجة العقل، التي ركبها الله في صدور العالمين؛ لتدلهم على رب العالمين، وتهديهم إلى فرائض الدين، وتثبت ما اختار الله لهم من الحق واليقين.
إلى قوله: وإذا سألت عن شيء من الحلال والحرام، فاجعل ذلك لله تبارك وتعالى خالصا.
إلى قوله: فإن ذلك أجزل لثوابك، وأكثر لتفجر ينابيع الحكمة من قلبك؛ واستقص في مسائلك كما أطلقت لك وأمرتك، وإلى ذلك ندبتك، فإني مجيبك عما تسأل عنه؛ فسل عما بدا لك إن شاء الله تعالى .
انتهى المراد.
وما أحق المقام بإيراد كلام السيد الحافظ، محمد بن إبراهيم الوزير، في شأنهم(ع)، لما لم يكن في مقام الجدال، وهو ما لفظه: فإذا عرفت هذا، فلا يعزب عنك معرفة خصيصتين:
الخصيصة الأولى: أن أهل البيت (ع) اختصوا من هذه الفضائل بأشرف أقسامها، وأطول أعلامها.
إلى قوله في كلامه السابق: فانظر بعين الإنصاف، إلى أئمة العترة الطاهرة، ونجوم /132 العلم الزاهرة، كيف سلمت علومهم من كل شين، وخلصت من كل عيب؟.إلخ.
Page 132