Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
قلت: قد تقدم كلام الإمام الحجة المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع) في الموجب للرواية عن المخالفين، وأنه قال (ع) في الشافي: وحققنا ذلك من الصحاح عند العامة، مع الذي اختصصنا بروايته نحن واتباعنا من الشيعة. /116 وقال (ع) فيه: ونحن لاننقل إلا ما صح لنا بالنقل الصحيح، أو كان من رواية ضدنا؛ للاحتجاج عليه، ولم نورد ذلك إلا ومعنا من البرهان عنه ما يكفي ويزيد، تأكيدا.
وتقدم كلامه (ع) في الحشوية والسنية، وأصل تسميتهم بالسنة والجماعة، وتقدم أن الإمام والأمير الحسين (ع) وغيرهما من أئمة آل محمد (ع)، جرحوا رجالا عليهم مدار إسنادهم في صحاحهم، كالزهري؛ دع عنك معاوية وعمرا ومروان والأشعري.
ويالله العجب، من استدلاله على التصحيح باسمهما العلم المميز لهما، وهو لفظ الصحيح! وهذا من البطلان بمكان، لايحتاج إلى برهان؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وقد اعترضه الشارح في التوضيح، فقال: إن ذكر من ذكرهما بلفظ الصحيح لا يدل على أنه قائل بصحتهما بالمعنى المراد هنا؛ وذلك لأن لفظ الصحيح قد صار لقبا لهما في العرف؛ فإنه لا اسم لهما إلا صحيح البخاري، وصحيح مسلم...إلخ.
وقد قدمت كلام نجوم العترة، وهداة الأمة، وسبق أيضا التصريح بالقدح في كتابي البخاري ومسلم، المسميين بالصحيح، من إمام الأئمة الهادي إلى الحق، والإمام أبي طالب الناطق بالحق، وغيرهم من سادات الخلق؛ ورد جميع قرناء الكتاب لكثير من رواياتهما، وروايات المسميين بأهل السنة، بما لاينكره أولوا الألباب؛ وسيأتي إن شاء الله تعالى لهذا البحث مزيد، وفيما سبق كفاية وافية لمن ألقى السمع وهو شهيد.
وليس يصح في الأذهان شيء .... إذا احتاج النهار إلى دليل
قال: ونقل عنهما وعن غيرهما المصنفون، كالمتوكل على الله في أصول الأحكام، والأمير الحسين في شفاء الأوام، ولم يزل العلماء يحتجون بما فيهما؛ قال المنصور بالله في المهذب: ولم يزل أهل التحصيل يحتجون بأحاديث المخالفين بغير مناكرة، وهذه أصح أحاديث المخالفين بغير مناكرة./117 قال في التوضيح: يعني أحاديث الصحيحين.
Page 117