644

ولنورد /101 في هذا المقام، كلام الإمام الكبير، الصادع بالحق المنير، المنصور بالله، محمد بن عبدالله الوزير (ع)، فشهادته أعدل الشهادات، قال تعالى: {وشهد شاهد من أهلها } [يوسف:26]، ويتضمن ذلك رجوعه إلى منهج سلفه آل محمد(ع) الذي هو منهج الحق والتحقيق، وهو من لطف الله تعالى بالتدارك والتوفيق، وقد تقدم ما يفيد، وهذا مزيد تأكيد.

قال الإمام (ع) في فرائد اللآلي: واعلم أنه قد سبق المقبلي من هو أجل منه قدرا، وأعلم علما، الوالد الإمام، محمد بن إبراهيم رحمه الله فلا يزال يكرر في كتبه أنه على معتقد أهله، ولا يخالفهم في مهمات الدين، بخلاف مسائل الفروع، فهي وإن وقع مخالفة في شيء فقد خالف أهل البيت (ع) بعضهم بعضا؛ بل خالف الهادي ابناه، هكذا اتخذه في كتبه، مصرحا به نظما ونثرا، وذكر في العواصم، أنه إنما ناضل، وذب عن المحدثين، وليس ذلك بعقيدته، وأنه لايخالف آباءه.

وأما الإيثار، فالظاهر أنه حقق معتقده، ويحيل على عواصمه؛ ولقد قال في قصيدته الدالية: قلت: وهي قصيدته إلى أخيه الهادي التي يقول فيها:

ديني كأهل البيت دينا قيما .... متنزها عن كل معتقد ردي

إني أحب محمدا فوق الورى .... وبه كما فعل الأوائل أقتدي

وأحب آل محمد نفسي الفدا .... لهم فما أحد كآل محمد

هم باب حطة والسفينة والهدى .... فيهم وهم للظالمين بمرصد

وهم النجوم لخير متعبد .... وهم الرجوم لكل من لم يعبد

وهم الأمان لكل من تحت السما .... وجزاء أحمد ودهم فتودد

والقوم والقرآن فاعرف قدرهم .... ثقلان للثقلين نص محمد

وكفى لهم شرفا ومجدا باذخا .... شرع الصلاة لهم بكل تشهد

/103 ...الأبيات.

Page 102