Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
[ترجمة الإمام يحيى بن حمزة، وذكر مؤلفاته]
وقال السيد الإمام رضي الله عنه في سياق ترجمته: قال في مآثر الأبرار: هو الإمام الصوام القوام، علم الأعلام، وقمطر علوم العترة الكرام، حجة الله على الأنام؛ كان في غزارة علمه، وانتشار فضله وحلمه، بحيث لايفتقر إلى بيان؛ ولم يبلغ أحد من الأمة مبلغه في كثرة التصانيف، فهو من مفاخر أهل البيت، وعلومه الدرية، من مناقب الزيدية، وكان مع الإمام المطهر بن يحيى في أول شبابه، يوم قصة تنعم، فقال: في هذا الولد ثلاث آيات: علمه، وخطه، وخلقه.
إلى قوله: فصنف في أصول الدين: المعالم الدينية، والتمهيد، والنهاية، والشامل، ومشكاة الأنوار في الرد على الباطنية، والإفحام للباطنية الطغام، والتحقيق في التكفير والتفسيق، وصنف في أصول الفقه: المعيار، والقسطاس، والحاوي، وصنف في الفقه: العمدة، والانتصار ثمانية عشر جزءا، وصنف في النحو: الاقتصاد، والمنهاج، والأزهار، والمحصل، وصنف في المعاني والبيان: الطراز، وله الأنوار المضيئة شرح السيلقية، والديباج الوضي شرح نهج البلاغة، والإيضاح في الفرائض، وصنف التصفية في الزهد، وله رسائل، ووصايا، وحكم، وآداب، وغير ذلك.
قال: وكان (ع) كثير التواضع، وعديم التبجح بمصنفاته، حتى كان لايسميها إلا الحواشي؛ وأفاد أنه قرأ على الإمام المطهر بن يحيى، وولده الإمام محمد بن المطهر (ع)، وعلى شيخيه العالمين: محمد بن خليفة، وعلي بن سليمان البصير، وعلى محمد الأصبهاني.
قال: وأخذ عنه علماء أعلام، منهم: الفقيه حسن بن محمد النحوي، سمع عليه مؤلفه الانتصار جميعه، ولم يسمعه عليه غيره، وأجازه في جميع مسموعاته، ومستجازاته، وأجازه لولده عبدالله/73 بن يحيى، وللفقيه أحمد بن سليمان الأوزري، وعلي، وإسماعيل، ابني عطية.
Page 73