Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Lawāmiʿ al-Anwār
Majd al-Dīn al-Muʾayyidīلوامع الأنوار
فالله الله في عاجل /462 البغي، وآجل وخامة الظلم، وسوء عاقبة الكبر؛ فإنها مصيدة إبليس العظمى، ومكيدته الكبرى، التي تساور قلوب الرجال، مساورة السموم القاتلة، فما تكدي أبدا، ولاتشوي أحدا.
قلت: معنى ما تكدي: ما ترد عن تأثيرها؛ ولاتشوي أحدا: لاتخطئ المقتل، وتصيب غيره، وهو الشوي، والشوي الأطراف، كاليد والرجل. أفاده الشارح.
قال (ع): لا عالما لعلمه، ولامقلا في طمره؛ وعن ذلك ما حرس الله عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات، ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضات، تسكينا لأطرافهم، وتخشيعا لأبصارهم، وتذليلا لنفوسهم، وتخفيضا لقلوبهم، وإذهابا للخيلاء عنهم، ولما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتراب تواضعا، والتصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغرا، ولحوق البطون بالمتون من الصيام تذللا؛ مع مافي الزكاة من صرف ثمرات الأرض وغير ذلك، إلى أهل المسكنة والفقر؛ انظروا إلى مافي هذه الأفعال، من قمع نواجم الفخر، وقدع طوالع الكبر.
قلت: وفي كلامه صلوات الله عليه دلالة واضحة، على كون العبادات مشروعة؛ لمصالح وحكم للعباد، غير مجرد الشكر، ولكن ليس على الكيفية التي تذهب إليها بعض المعتزلة في الألطاف؛ ولا تنافي بين ذلك، وبين وجوب تأديتها للشكر، كما نص عليه محققوا أئمتنا (ع).
Page 463