Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
قلت: وأهل بيت النبوة صلوات الله عليهم ، في غنية بما جعله الله /350 لهم عن جميع الأمة، ولهم إلى العصر مايزيد على مائة إمام سابق، مفترض الطاعة على جميع الخلائق، دع من سواهم من المقتصدين، لولا وجوب بيان الحق، وتمييز المشاقق من الموافق.
هذا، ولهذا العالم العامل كرامة عظمى، وهي أن المنصور الدوانيقي لما حج أراد قتله، فلما وصل بئر ميمون أرسل أعوانه فجاءوا ونصبوا الخشب، وكان سفيان جالسا بفناء الكعبة ورأسه في حجر فضيل بن عياض ورجلاه في حجر سفيان بن عيينة فقالا له: يا أبا عبدالله قم واختف، ولاتشمت بنا الأعداء.
فتقدم إلى أستار الكعبة ثم قال كلمة معناها القسم أنه لايدخلها أبو جعفر.
فركب المنصور من بئر ميمون فسقط عن فرسه فاندقت عنقه فمات
لوقته، وبر الله قسم عبده سفيان، وأذن بانتهاء عدوه ذي الطغيان.
[عدد من الموالين للعترة]
وروى سفيان عن الكامل عبدالله بن الحسن بن الحسن (ع).
وعن أيوب السختياني (بفتح المهملة وكسرها)، المتوفى سنة إحدى وثلاثين ومائة.
خرج له: أئمتنا (ع) والجماعة.
وعن حجاج بن أرطأة، المتوفى سنة سبع وأربعين ومائة، أخرج له أئمتنا الثلاثة: الأخوان، ومحمد بن منصور رضي الله عنهم .
وعن زبيد (بالتصغير) بن الحارث اليامي أبو عبد الرحمن، المتوفى سنة اثنتين وعشرين ومائة.
خرج له الإمام أبو طالب، والمرشد بالله، ومحمد بن منصور.
وعن سلمة بن كهيل، المتوفى سنة إحدى وعشرين ومائة، وهما من أصحاب الإمام الأعظم زيد بن علي (ع) الرواة عنه رضي الله عنهم .
وروى أيضا عن محب آل محمد (ع)، سليمان بن مهران الأعمش، المتوفى سنة ثمان وأربعين ومائة.
Page 351