194

[عدد المتكلم فيهم من رجال البخاري]

قالوا: وإن البخاري نظر في كتاب مسلم بمحضر منه، فعلم على جماعة عدهم مسلم في الصحابة، وهم من التابعين، وجماعة عدهم من التابعين، وهم من الصحابة، ورغب مسلم عن جماعة، لم يرغب عنهم البخاري، كما قالوا في عكرمة وعاصم بن علي وغيرهما.

وحكوا أن مسلما لما وضع كتابه الصحيح، عرضه على أبي زرعة الرازي، فأنكر عليه وتغيض، وقال: سميته الصحيح، فجعلته سلما لأهل البدع وغيرهم.

وقالوا: اعتمد البخاري على كثير من أهل الإرجاء، وغيرهم من أهل التدليس، ومجاهيل، ومتكلم فيهم.

فالذين تكلم فيهم بالجرح بحق وباطل، ممن اعتمدهم، ثلاثمائة وخمسة وخمسون رجلا؛ والذين علق لهم من المتكلم فيهم خمسة وسبعون رجلا؛ والمجاهيل المختلف فيهم وفي تعيينهم مائة وثمانية وأربعون رجلا.

ذكر هذا حواري الآل، أحمد بن سعد الدين المسوري رضي الله عنه .

قال السيد العلامة، جمال آل محمد، علي بن عبدالله بن القاسم بن محمد (ع)، في دلائل السبل في سياق كلام: ومع هذا، فإن ابن حجر ذكر ومثل حكايته حكى ابن البيع، وكذا حكى النووي في شرح مسلم، والحاكم في كتاب المدخل إلى معرفة المستدرك أن عدد من أخرج له البخاري في صحيحه، ولم يخرج له مسلم، إلى أربعمائة شيخ وأربعة وثلاثين شيخا، استضعفهم مسلم، والاستضعاف بمعنى الجرح.

قالوا: وعدد من أخرج له مسلم، ولم يخرج له البخاري: ستمائة وخمسة وثلاثون شيخا استضعفهم البخاري.

Page 191