175

والقصد الخروج من العهدة، فيما أمر الله تعالى به من بيان

الحجة، وإيضاح المحجة، والقيام بواجب النصح، لمن ألقى السمع وهو شهيد، والله ولي التوفيق والتسديد .

[الكلام على المتسمين بأهل السنة]

نعم، ويعلم زيغهم وخذلانهم، في زعمهم لهؤلاء المعاندين للدين، أنهم من المجتهدين.

فسبحان الله!.

ما أعظم الاجتراء على الله، ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، بأنه حكم بكونهم ناكثين وباغين وقاسطين، وداعين إلى النار، ومارقين عن الدين، ومنافقين؛ لبغضهم لأمير المؤمنين (ع)، الذي علم بالنصوص المتواترة أن حبه إيمان، وبغضه نفاق، عند جميع المسلمين!.

ومعلوم ضرورة أنه لادليل على البغض في شيء من الأفعال أدل من القتل والقتال؛ مع أنها قد تطابقت على بغضه وسبه منهم الأفعال والأقوال، كما وقع من معاوية وأتباعه كافاهم الله تعالى سبه صلوات الله عليه على منابر الإسلام، وقتله هو وعماله من لم يعلن البراءة منه بعلم الخاص والعام، كما قال قائلهم:

يا أمة ضلت وغاب رشادها .... إذ أصبحت بيد الضلال مقادها

أعلى المنابر تعلنون بسبه .... وبسيفه قامت لكم أعمادها؟

قال في الكشاف، في تفسير قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان }..الآية [النحل: 90]، مالفظه: وحين أسقطت من الخطب لعنة الملاعين، على أمير المؤمنين، علي رضي الله عنه أقيمت هذه الآية مقامها؛ ولعمري، إنها كانت فاحشة ومنكرا وبغيا؛ ضاعف الله لمن سنها غضبا ونكالا وخزيا، إجابة لدعوة نبيه، ((وعاد من عاداه)). انتهى.

ودعاء معاوية لسعد بن أبي وقاص، أن يسب أمير المؤمنين (ع)، /172 وامتناعه عليه، ونشره عند ذلك لفضائله مروي في الصحاح وغيرها.

Page 172