130

وقال البخاري: ربما يهم وهب بن جرير في الشيء، ثم اختلط في آخر عمره.

قال: وحديث وهب هذا عن أبيه، فيكون قدحا فيه.

قلت: وقد ذكره ابن حجر في مقدمة الفتح، في سياق من طعن فيه من

رجال البخاري.

[الطعن في عكرمة، وإسماعيل بن عبدالله]

قال أيده الله تعالى : وفيه عكرمة، مولى ابن عباس، كذبه يحيى بن سعيد الأنصاري، وروى عبدالله بن الحارث، عن علي بن عبدالله، أنه قال: إن هذا الخبيث يكذب على أبي.

ويروى عن ابن المسيب أنه كذبه؛ وابن سيرين.

وعن أبي ذيب: ليس بثقة.

وقال محمد بن سعد: ليس يحتج بحديثه.

ثم إنهم رووا عنه أنه كان يرى رأي الخوارج.

وبسط الإمام القاسم بن محمد القول في تضعيفه.

إلى قوله: وأما الحديث الآخر عن أبي سعيد، ففيه إسماعيل بن عبدالله.

قال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح.

وقال أحمد بن يحيى: سمعت ابن معين يقول: هو وأبوه يسرقان الحديث.

وقال الدولابي في الضعفاء: سمعت النضر بن سلمة المروزي يقول: كذاب إلخ.

وعن ابن معين: أنه لا يساوي فلسين.

قال المولى الحسن أيده الله : إسماعيل ممن يقبله أصحابنا، ويعدونه في الشيعة.

وقد روى عنه الإمام القاسم بن إبراهيم (ع)، واحتج به الهادي (ع) في الأحكام، مع تحريه.

قلت: ويكفينا في القدح، مخالفة خبرهم هذا للمعلوم، وما علم من حال رواته؛ إلا أن هذا مجاراة للخصوم.

وقد أفاد أيده الله تعالى حيث قال: إلا أنه لما تواترت الأخبار، بالأمر بسد الأبواب إلا باب علي، ولم يذكر فيها وإلا باب أبي بكر، حتى أنه قال رجل: دع لي كوة فأبى، في خبر أنس، عند العقيلي.

وكذا قول ابن عمر للعلا وقد سأله عن علي (ع): انظر إلى منزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، سد أبوابنا وترك بابه، من رواية النسائي، وأخرجه الكلاباذي بمعناه.

وقال (ع): إنه صلى الله عليه وآله وسلم أخرج الناس من المسجد وتركني.

أخرجه ابن المغازلي عن ابن عباس.

Page 124