959

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

أمسَكَ: مَسَكَ ثلاثيًّا، فيكونُ مصدَرُه (المَسْكُ)؛ أي: بالفَتح.
وقالَ (ط): لا يُفسَّر إلا بالمَشمومِ، ولا بالجِلد، أمَّا الأوَّل؛ فلأنَّه عزيزٌ عندَهم لا يَمتَهنونه، وأمَّا الجِلد وعليه الصُّوفُ فلا معنَى له، إنَّما المعنَى عندي: أَمسِكي، واحتَمِلي معكِ، أي: تَحمَّلي بِها، فهو كنايةٌ أحسنُ من الإفصاحِ، أي: تحمَّلي بِها بِمَسح القُبُل بِها، وقد حكاه (خ) أيضًا بنَحوِه.
قلت: والكلُّ تكليفٌ لا حاجةَ إليه.
قال (ك): وكلامُ البخاريِّ مُشعِرٌ بأنَّ الرواية عندَه بالفتح، لأنَّه جَعَل للطِّيب بابًا مُستَقلًا.
قلت: فيه نَظر!
(سبحان الله) قد سبق بأنَّها تُقالُ عند التَّعجب، ومعناه: لا يَخفَى مثلُ ذلك على المُخاطَب.
(فاجتذبتها) في بعضِها بتقديم الباءِ على الذَّال.
(تتبعي) أمر من (تتَبَّعَ)، والتَّتبُّعُ مُشعِرٌ بالدَّلك المُتَرجَم به في الباب؛ لأنَّه يستَلزِمُه.
وفي الحديث: أنَّ المرأةَ تسألُ عن أَمرِ حَيضِها، وما تتديَّنُ به، وأنَّ العالِمَ يُجيبُ بالتَّعريضِ في الأمور المَستورَة على أيِّ تفسيرٍ فَرَضَتْه، وتكريرُ الجوابِ لإفهامِ السَّائل، وأنَّ مَن في مَجلِس العَالم له أن يُفهِمَ السَّائل ما قال العالِمُ، وهو يَسمعُ ويكونُ بِمنزِلة قَوله.

2 / 486