945

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(أني) بفتح الهمزة.
(لم أحج)؛ أي: لم أقصِد الحجَّ هذه السَّنة؛ لأنَّ قولَها ذلك كان قبلَ فعلِ شيءٍ من الحجِّ.
(لعل) توقُّعٌ لمَرجُوٍّ أو مَحذوفٍ، وقال الجَوهرِيُّ في موضعٍ آخرَ: إنَّها كلمةُ شَكٍّ.
(نفست)؛ أي: حِضْتِ، فهو بفتح النُّون على الأشهر أو ضمِّها كما سبق.
(على بنات آدم)؛ أي: ليس خاصًّا بك، بل شيءٌ امتَحَنَ الله به بنات آدم، وتعبَّدَهُنَّ بالصَّبرِ عليه، ففيه تَسلِيَةٌ وتَخفيفٌ لِهمِّها.
(حتى تطهري) تعلَّقَ بِهذه الغايةِ مَن اكتَفى فِي صِحَّةِ الطَّوافِ بالانقطاع، وإنْ لم تَغتَسِل، وجوابُه: وجودُ دليلٍ آخرَ على مَنعِ الطَّواف بلا طهارةٍ، كحديث: (الطَّوافُ بالبيتِ صَلاة) ونحوِه، فلا يلزَمُ من ذِكرِ غايةِ الاكتِفاءِ بِها كما في: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] إذ المُرادُ: يُطلِّقُها وتنقَضي عِدَّتُها منه، أو أنَّ المرادَ: تطهَّري طهارةً كاملَةً، فإنْ صحَّت رواية: (تطهَّري) -بالتَّشديد- فهو واضحٌ في وجوبِ الغُسلِ.
وفي الحديث منعُها من المسجدِ، وصحَّةُ أفعالِ الحجِّ من الحائِضِ، والنُّفساءِ، والجُنُب، والمُحدِثِ؛ سوى الطَّوافِ، فقيلَ: عِلَّته منعُ الطَّوافِ بلا طهارة، وقيل: الطَّوافُ صحيح، والمنعُ لأجلِ اللُّبثِ.

2 / 472