941

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

مع الأمر بالتَّرك كتَرك الحائِضِ الصَّلاةَ والصَّومَ، وليست كالمريضِ الذي يُثابُ ويُكْتَبُ له في مَرَضه نوافلُ الصَّلاة التي كان يفعلُها في صِحَّته، لأنَّ ظاهرَ الحديث أنَّها لا تُثابُ، والفَرقُ أنَّه أهلٌ أن ينوِيَ أنه يفعلُ لو كان سالمًا، وهي ليست بأهلٍ، ولا يُمكنُ أن تنويَ لأنَّها حرامٌ عليها.
قال (خ): وأنَّ مِلاكَ الشَّهادة العَقلُ.
قال (ط): وأنَّ الحائضَ يسقُط عنها فرضُ الصَّوم والصَّلاة، وفيه الشَّفاعةُ للمساكينِ وغيرِهم، والسُّؤالُ لغَيره خلافًا لمَن كَرِهَهُ، وأنَّ للخطيبِ في العيد أن يُفرِدَ النِّساءَ باللِّقاءِ والمَوعِظَة، وأنَّ الصَدقة تُكَفِّرُ الذُّنوبَ التي بين المَخلوقين، والوعظُ بكلمةٍ فيها شِدةٌ، لكنْ لا لواحدٍ معيَّنٍ؛ فالمُصيبَةٌ إذا عَمَّت هانَت، وفيه تركُ العَيب للرَّجل إن تغلَّبَ مَحبَّةُ أهله عليه.
قال الطِّيبِيُّ: الجوابُ من أُسلوب الحكيم، لأنَّ (ما رأيتُ ...) إلى آخره زيادَةٌ، فإنَّ قولَه: (يُكثِرْنَ اللَّعنَ، ويَكفُرنَ العَشير) جوابٌ تامٌّ، فكأنَّه من بابِ الاستِتْباعِ، إذ الذَّمُّ بالنُّقصانِ استَتْبَعَ الذَّمَ بأمرٍ آخرَ غريبٍ، وهو كونُ الرَّجلِ الكاملِ مُنقادًا للنَّاقِصاتِ دِينًا وعَقلًا.
* * *

2 / 468