928

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

الذِّكر، لأنَّ القرآنَ قديمٌ صفةٌ للباري تعالى، فلا يساويه الذِّكرُ.
وأمَّا مكتوبُ هِرَقْلَ فلم يُكتَب أيضًا للقراءَة، فهو كقَصيدةٍ فارسيَّةٍ فيها كلمةٌ عربيَّةٌ، لا يقال للكلِّ عربيٌّ؛ لأنَّ الاعتبارَ بالغالِبِ، ثمَّ ذلك كلُّه لا يُقابِل دليلَ الجُمهورِ من الآية والحديث.
وحَملُهم (المُطهَّرون) على النَّزاهةِ من الشِّركِ لا ينافي الحَملَ على الأعمِّ؛ إذ القَصدُ الكمالُ، فيُحملُ على الطَّهارة من الأنجاسِ والأخباثِ، لا سيما وفي لفظِه المبالغةُ.
* * *
٤ - بابُ مَنْ سَمَّى الَنِّفَاسَ حَيْضًا
(باب من سمى النفاس حيضًا): سيأتي أواخرَ الكلام في الحديثِ ما في التَّرجَمةِ من الإشكالِ.
٢٩٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هشَام، عَنْ يحيَى ابْنِ أَبِي كَثيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَن زينَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثتهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثتهَا قَالَتْ: بَيْنَا أَناَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُضْطَجعَةً فِي خَمِيصَةٍ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي قَالَ: (أنُفِسْتِ؟)، قُلْتُ: نعم، فَدَعَانِي فَاضْطَجعتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ.
(مضطجعة) ورُوِيَ برفعه ونَصبه، والطَّاءُ بدلٌ من تاءِ الافتِعال.

2 / 455