888

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

الجنابة)، فتكونُ (مِن) الأولى متعلِّقةً بالنَّفضِ، والثانية: بالغُسل، وفي بعضِها: (غُسل الجنابة) بالإضافة.
* * *
٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا، فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، وَصَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَمَسَحَهَا، ثُمَّ غَسَلَهَا فَمَضْمَض واستنشق وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَأفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تنحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَانْطَلَقَ وَهْوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ.
(أبو حمزة) -بالمهملة والزاي- مُحَمَّدُ بنُ مَيْمُوْنٍ السُّكَّرِيُّ.
وفي الحديث: أنَّ تَركَ التَّنشيفِ سنَّةٌ إبقاءً لأثَرِ العبادة، ولا يُكرَه لِما ثَبَتَ مِن فعله، وقد سبَقَ الخلافُ فيه وفي النَّفض وسائرُ المَباحِثِ.
وقال (ط): إنَّ ابنَ عبَّاس كَرِهَ المَسح بالمِنديل بعد الطَّهارة في الوُضوء دونَ الغُسلِ من الجنابة، وتركُه النبيَّ ﷺ له تَواضُعًا، أو لشيءٍ في المِنديل من حَريرٍ أو وَسَخٍ، أو لاستِعجالٍ، أو نحوِه.
* * *

2 / 414