الذي في النِّصفِ الأَعلى.
* * *
١٨٣ - حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ قالَ: حَدّثنِي مَالِكٌ، عن مَخْرمَةَ بنِ سُليمانَ، عن كُريبٍ مَوْلَى ابنِ عبّاسٍ: أن عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ أخبرهُ: أنَّه باتَ ليلةً عندَ ميمونةَ زوجِ النَّبيِّ ﷺ وَهِيَ خَالتهُ، فَاضْطَجَعتُ فِي عَرضِ الوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولها، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انتصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ يَمسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآَيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فتوَضَّأَ مِنْها فأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذهبْتُ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمنَى عَلَى رَأْسي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمْنَى، يَفْتِلُها، فَصَلَّى ركعَتَيْنِ، ثُمَّ ركعَتَيْنِ، ثُمَّ ركعَتَيْنِ، ثُمَّ ركعَتَيْنِ، ثُمَّ ركعَتَيْنِ، ثُمَّ ركعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى أتاهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ، فَصَلَّى ركعَتَيْنِ خَفِيفتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.
(د م س ق).
(فاضطَجَعت)؛ أي: وضعتُ جَنبِي، وكانَ الظَّاهرُ أن يقولَ: (اضطجع) مناسبةً لِـ (بات)، أو يقولَ: (بِتُّ) مناسبةً لِـ (اضطَّجَعتُ)، إلا أنَّه تفنَّنَ في الكلام، أو يقَدَّرُ: قال: فاضطَّجَعتُ.