421

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وإنَّمَا أَناَ قَاسِمٌ وَاللهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هذه الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمرِ اللهِ لاَ يَضُرُّهُم مَنْ خَالَفَهُم حَتَّى يَأتِيَ أَمْرُ اللهِ".
(خطيبًا) حالٌ من المفعول؛ لأنَّه أقرَب، ولأن الخطبة تليق بالولاة، لا من الفاعِل.
(يُرِد) من الإرادة، وهي: تخصيص أحد طرَفي الجائز بالوقوع.
وقيل: غير ذلك.
(خيرًا)؛ أي: منفعةً في الدنيا والآخرة، ويُكره التعميم؛ لأنَّه في سِياق الشَّرط، فيعمُّ جميع الخيرات، أو للتعظيم لاقتضاء المقام ذلك كما في قوله:
لَهُ حاجِبٌ في كُلِّ أَمرٍ يشِينُهُ
(يفقهه) من الفقه، وهو في اللُّغة الفهم، وحَملُه عليه أحسَن؛ ليشمل جميع العلوم الدينية، ويحتمل الاصطلاحي على بُعد.
وقال الحسن البصري: الفقيه: هو الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بأمر دِيْنه، المداوم على عبادة ربّه.
(قاسم)؛ أي: أقسِمُ بينكم، فأُوصل كلَّ أحدٍ بما يَليق به، والله يُوفِّق من يشاء لفهمه، والتفكُّر في معناه.
قال التُّورِبِشْتِي: إنَّه ﷺ لم يفضِّل أحدًا على أحد بل عدل في القسمة وسوَّى في البلاغ، وتفاوتهم فيما منح الله من الفهم، فبعض الصحابة كان لا يفهم من الخطاب إلا الظاهر، وبعضهم يستنبط منه

1 / 372