322

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(نحوه) بالنصب، والظاهر أنْ يكون بمعنى ما سبَق لا بلفْظه.
قال (ن): واعلم أنَّ الصلاة يحصل بها قيراطٌ، فإذا انضمَّ إليها الاتباع إلى الفَراغ حصل القِيْراط الثاني بالإتيان مع الأول كما هو ظاهر بعض الروايات -أي: في "مسلم"- لكنْ هذا الحديث بيَّن المراد كما في قوله تعالى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] الآيةَ.
قال: ثم المراد بالدَّفن على الصَّحيح تسوية القبْر بالتَّمام، وقيل: نصب اللَّبِن عليه وإن لم يُهَل الترابُ.
* * *
٣٦ - بابُ خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: مَا عَرَضْتُ قَوْلي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أكُونَ مُكَذِّبًا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَدْركتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ.
وَيُذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ: مَا خَافَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلاَ أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِقٌ.
وَمَا يُحْذَرُ مِنَ الإصْرَارِ عَلَى النِّفَاقِ وَالعِصْيانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ؛ لِقَوْلِ

1 / 272