1112

Al-Lāmiʿ al-ṣabīḥ bi-sharḥ al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

على الضمير المَرفوع المُتصِل بلا فَصْلٍ، والغالِب إنَّما هو مع التَّأكيد نحو: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾ [البقرة: ٣٥] وجوز نَصْبُ (اليتيم) على المَفعول معَه، وهو ضُمَيرة -بضَمِّ المُعجَمَة وسُكون المُثنَّاة تحت وبالرَّاء- ابن سَعيد الحِمْيَري، وهو جَدُّ حُسين بن عبد الله بن ضُمَيْرة.
(والعَجُوزُ)؛ أي: أُمُّ سُلَيم السَّابقة.
(مِنْ وَرَائِنَا) بالكَسْر على المَشْهور، وجُوِّز فيه الفَتح على أَنَّ (مَنْ) مَوصولةٌ.
(انْصَرَفَ)؛ أي: من الصَّلاة، أو مِنْ دارهم، ففي الحديث إجابةُ الدَّاعي في غَيرِ وليمةِ عُرسٍ، والأكَلُ من طَعامها، وصلاةُ الجماعة في النَّفْل، وفي البُيوت، وفي دار الدَّاعي، وتَبرُّكُه بها، قيل: ولعلَّه أَرادَ تعليمَهم الصَّلاةَ مُشاهدة؛ فإِنَّ المرأة قَلَّ ما تُشاهد ذلك في المَسجِد، وتَنظيفُ مكان المُصلِّي، وتَبريدُه، وقيامُ الطِّفل مع الرَّجل في صَفٍّ، وصحَّةُ صلاة المُمَيِّز، وتأخيرُ النِّساء، وأنَّها تَقف وَحْدَها إذا لم تَكُن امرأةٌ أُخرى، وأَنَّ الأَفضَل في نافِلَة النَّهار رَكعتان كاللَّيل، وأَخَذَ منه المَالكيَّة أنَّه لو حَلَف لا يَلبَس ثَوبًا فافتَرشَه حَنِثَ.
قال (ن): أجابَ أصحابُنا: بأنَّه لا يُسمَّى لُبْسًا عُرفًا، والأَيمانُ مَنُوطةٌ بالعُرف، وحُمِلَ في الحديث اللُّبْسُ على الفِراش إنَّما هو للقَرينة، ولأنَّه المَفهوم منه، ثم نَضْحُه إنَّما كان ليَلينَ؛ لأنَّه كان من جَرِيْد، ولذَهابِ الغُبار ونحوِه، وقال (ع): إنَّه للشَّكِّ في نَجاستِه،

3 / 120