1088

Al-Lāmiʿ al-ṣabīḥ bi-sharḥ al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(تَرُضَّ) بضَمِّ الرَّاء وتَشديد المُعجَمَة، من الرضِّ وهو الدَّقُّ، وكلُّ شيء كَسَرْتَه فقد رَضَضْتَه، والضَّمير فيه عائدٌ على فَخِذ النبيِّ ﷺ، أو بضَمِّ أوَّله وفَتْح ثَانيهِ على البِناء للمَفعول، وهذا يَقتضي أَنَّ الفَخِذ ليس عَورة؛ لأَنَّ المَسَّ للعَورة حرامٌ بلا حائِل كالنَّظَر.
* * *
٣٧١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عُلَيةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أنسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاَةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نبِي اللهِ ﷺ وَركبَ أبو طَلْحَةَ، وَأنا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأجْرَى نبَيُّ اللهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيبر، وَإِنَّ رُكبَتي لتمَسُّ فَخِذَ نبَيِّ اللهِ ﷺ، ثُمَّ حَسَرَ الإزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتّى إنِّي أنْظرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نبَيّ اللهِ ﷺ، فلمّا دَخَلَ القريةَ قَالَ: "الله أكبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صبَاحُ الْمُنْذَرِينَ"، قَالَهَا ثَلاَثًا، قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ -قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا-: وَالْخَمِيسُ، يَعْنِي الْجَيْشَ، قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيةُ فَقَالَ: يَا نبَيَّ اللهِ! أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، قَالَ: "اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً"، فَأخَذَ صَفِيةَ بِنْتَ حُييٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نبَيَّ اللهِ أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفيةَ بِنْتَ حُيي سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لاَ تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: "ادْعُوهُ بِهَا"، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِي ﷺ قَالَ: "خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غيْرَهَا"، قَالَ: فَأعْتَقَهَا

3 / 96