1041

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

الكَفِّ، والتقدير: ثمَّ ضرَبَ ضَربةً أُخرى، ومسحَ بِها يدَيه، للإجْماعِ على عَدَمِ الاكتِفاءِ بمسحِ إحدى الكفَّين، فيكونُ المَسحُ الأوَّلُ ليس لكَونه من التيمُّمِ، بل فعلَه ﷺ خارِجا عنه لتَخفيفِ التُّراب، أو لبيانِ أنَّ تَمَعُّكَ عمَّار تغليظٌ للأمر، والواجبُ دونَه، أو أنَّ الضَّرب ما كانَ للتَّعليمِ بصورةِ الضَّربِ وتخفيفِ الأمرِ على عمَّار، أو أنَّ الواجبَ إيصالُ التُّرابِ للوَجه والكفَّين بضَربةٍ أو أكثرَ كما رجَّحَه الرَّافعيُّ، وهو الأَرجحُ.
وأمَّا مسحُ الذِّراعَين فهو وإن كان أشبهَ بالأصولِ، لكنَّ الأصحَّ رواية مسحُ الكفَّين، وأمَّا الترتيبُ فمحلُّ خلاف، فأبو حنيفةَ لا يوجِبُه، وأمَّا احتمالُ أنَّ التُّرابَ صارَ مُستعملا فيحتملُ أن يكونَ المُراد بالكفِّ الجنسَ، حتى يتناولَ الكفَّين، فمَسح بإحدى الكفَّين ظَهرَ الشِّمال، ثم دلكَ الكفَّ المستعملةَ على غير المُستعملِ، ثم مَسحَ بِها وجهَه.
قال: وأمَّا الجوابُ عن مَسحِ واحدة الظَّهرَ، فهو أن تُحمَلَ (أو) الفاصلةَ على الواو الوَاصلَةِ جَمعًا بين الدَّلائل، أي: تُجعلُ (أو) بمعنَى الواو، انتهى مُلخَّصًا.
(زاد يعلى) بفتح المُثنَّاة وبسكون المهملة وفتح اللام، أي: ابنُ عبيدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وقد وَصَل هذا التَّعليقَ أحمَدُ، وابنُ حِبان والإسماعيليُّ، على أنَّه كما قال (ك): يحتملُ أنَّه أدخل تحتَ إسناِد محمَّدِ بنِ سلَّام، أو أنَّ البخاريَّ سَمِعَه منه؛ لأنَّه أَدرَك عَصرَه.
(أنا وأنت) إنَّما أكَّد بِهما الضَّميرَ المَنصوب، وكان الوَجهُ: إيايَ

3 / 48