كساها الثياب اليمانية، أقول: وهذا الذي يظهره، لأن مصر إذ ذاك لم تكن قد فتحت، وثياب اليمن ومتاجرها متواصلة إلى مكة، وهذا هو الذي أورده ابن لجوزي في كتابه المعروف بمثير الغرام الساكن، وأقول: يحمل قول الحسن: أن أول كسوة في الإسلام، قال الأزرقي: ثم كساها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان القباطي، وكان يكتب إلى مصر تحاك له بها الكسوة، وكذا فعل عثمان، ثم كساها معاوية، وابن الزبير، فمن بعدهما، وسيأتي ذكر أول من كساها الديباج من الخلفاء، وعن ليث بن أبي سليم: كانت كسوة الكعبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الأنطاع والمسوح، وفي المصنف لابن أبي شيبة يرفعه إلى ابن إسحاق، حدثنا عجوز من أهل مكة، قالت: أصيب ابن عفان رضي الله عنه، وأنا بنت أربع عشرة سنة، ولقد رأيت البيت وما عليه كسوة إلا ما يكسوه الناس الكسا الأحمر يطرح عليه، والثوب الأبيض الكسا الصوف، وما كسي من شيء علق عليه، ولقد رأيته وما فيه ذهب ولا فضة، قال محمد: لم يكس البيت على عهد أبي بكر ولا عمر، وأن عمر بن عبد العزيز كساها القباطي والوصايل، أقول: مقالة ابن إسحاق معارضة من وجهين: أحدهما: ما تقدم من نقله من قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
Page 111
الباب الأول: ((في أول من كسا البيت الشريف))
الباب الثاني: ((في سبب كسوتها))
الباب الثالث: ((فيما كساها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة)
الباب الرابع: ((فيمن كساها الديباج))
الباب الخامس: ((في الأزمنة التي كانت تكسى فيها))
الباب السادس: ((فيمن خلقها وطيبها))
الباب السابع: ((في أن كسوتها كانت من السنن الشرعية في صدر)
الباب الثامن: ((في أن كسوتها الآن من الواجبات المرعية))
الباب التاسع: ((في أن إنفاق المال على كسوتها أصل من أصول)
الباب العاشر: ((فيما كان يفعل في مخلق الكسوة قديما وما حكم)