يا هنية. فين يا ولية كباية المية السخنة؟
هنية (داخلة) :
أنا مش قايلة لك م الصبح إن ما فيش مية من أصله، لا سخنة ولا باردة ولا حتى للشرب. انت مش عارف المية مقطوعة م البلد. ما لك يا راجل جرى لك إيه؟
نصار :
أنا اللي جرى لي؟ ياخي قولي الدنيا جرى لها إيه؟ إيه اللي حصل يا ولاد؟ من يوم ما وعينا وبلدنا عايشة هادية، عمرنا ما سمعنا فيها حتى صوت بندقية، الناس رايحة جاية سلامو عليكم سلام ورحمة الله، الرجالة في شغلها والنسوان والعيال في المدارس والشمسة طالعة في أمان الله. نبص نلاقي في ساعة واحدة البلد بقت جهنم، ليه؟ إحنا عملنا إيه يغضب الله؟ ولا عملنا إيه يغضب العبد؟ ولا يكون دا حلم يا ولاد؟ ما تقولي يا هنية دا حلم ولا علم. ولا الواحد اتهبل يا هنية؟ بقى الشارع اللي جنبنا بقى تراب بحق وحقيق، واللي قبليه بقى صحيح راكية نار، واللي بتصفر دي قنابل يا سوسن؟ إيه يا خويا ده؟ بقى الطيارات دي نازلة دك في بيوتنا؟ ليه كل ده يا ولاد؟ وليه بلدنا لسة متحملاه؟ ليه وإزاي بلدنا لسة مستحملاه؟
هنية :
صدقت يا خويا وآمنت؟ يقولوا اليهود هجمت تقول مناوشة، يقولوا الإنجليز حاتضرب تقول تهويش ، الإنجليز ما يضربوش إلا اللي يضربهم. شوف بقى بعينك واسمع بودانك. عاجبك اللي انت شايفه وسامعه ده؟
نصار :
لازم يا هنية فيه حاجة غلط. مش ممكن! مستحيل! لازم فيه غلط يا ولاد واحنا مش عارفين. بقى كدهه؟ في ساعة يضيع كل اللي عملته في عمري. مسعد طار ما اعرفلوش حتة، والورشة ما اعرف جرى لها إيه، والبيت عمال يفقر عايز يقع، ومين عارف لسة حايجرى إيه؟
هنية (بعد صمت قصير) :
Unknown page