الْجُمْلَة الأسمية تدل بمعونة الْمقَام على دوَام الثُّبُوت، وَإِذا دخل فِيهَا حرف النَّفْي دلّت على دوَام الانتفاء لَا على انْتِفَاء الدَّوَام، كَذَلِك الْمُضَارع الْخَالِي عَن حرف الِامْتِنَاع فَإِنَّهُ يدل على اسْتِمْرَار الثُّبُوت، وَإِذا دخل فِيهِ حرف الإمتناع دلّ على إستمرار الِامْتِنَاع.
اسْم الْجِنْس إِذا أضيف إِلَى شَيْئَيْنِ وَأُرِيد إِثْبَات شَيْء وَاحِد لكل مِنْهُمَا احْتِيجَ إِلَى إِضَافَة التَّثْنِيَة فِي مَوضِع الالتباس نَحْو: (غلامَي زيد وَعَمْرو) مرَادا بِهِ غُلَام زيد وَغُلَام عَمْرو، وَلَو لم يكن التباس لم يحْتَج إِلَيْهَا نَحْو: (رَأس زيد وَعَمْرو) وَعَلِيهِ: ﴿لسانِ داودَ وَعِيسَى بنِ مَرْيَم﴾ .
إِذا رَأينَا حُصُول سَبَب وَاحِد من الْأَسْبَاب الْمَانِعَة من الصّرْف فِي اسْم ثمَّ منعُوهُ من الصّرْف علمنَا أَنهم جَعَلُوهُ علما لما ثَبت أَن الْمَنْع من الصّرْف لَا يحصل إِلَّا عِنْد اجْتِمَاع السببين، وَلِهَذَا