704Al-Kulliyyāt: Muʿjam fī al-muṣṭalaḥāt waʾl-furūq al-lughawiyyaالكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغويةAbūʾl-Baqāʾ al-Kafawī - 1094 AHأبو البقاء الكفوي - 1094 AHEditorعدنان درويش - محمد المصريPublisherمؤسسة الرسالةPublisher LocationبيروتGenresPhilologyDictionaries and Lexicons•RegionsIraqPalestineTurkeyUkraine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَلَفظ الْقُوَّة وضع أَولا لما بِهِ يتَمَكَّن الْحَيَوَان من أَفعَال شاقة، ثمَّ نقل إِلَى مبدئهوَهِي الْقُدْرَةوَهِي صفة بهَا يتَمَكَّن الْحَيَوَان من الْفِعْل وَالتّرْكوَإِلَى لَازمه: وَهُوَ أَن لَا ينْفَصلثمَّ إِلَى وصف المؤثرية الَّذِي هُوَ كجنس الْقُدْرَةوَهُوَ الَّذِي عرفوه بِأَنَّهُ مبدأ التَّغَيُّر من شَيْء فِي غَيره من حَيْثُ هُوَ غَيرهوَإِلَى لَازم الْقُدْرَة: وَهُوَ إِمْكَان حُصُول الشَّيْء بِدُونِ الْحُصُول وَهُوَ مُقَابل للحصول بِالْفِعْلِوَالْقُوَّة فِي الْبدن نَحْو: ﴿من أَشد منا قُوَّة﴾وَفِي الْقلب: ﴿يَا يحى خُذ الْكتاب بِقُوَّة﴾وَفِي المعاون من خَارج نَحْو: ﴿نَحن أولو قُوَّة أولو بَأْس شَدِيد﴾وَفِي الْقُدْرَة الإلهية نَحْو: ﴿إِن الله قوي عَزِيز﴾، ﴿هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة المتين﴾وَاعْلَم أَن الله سُبْحَانَهُ قد ركب فِي الْإِنْسَان ثَلَاث قوى: إِحْدَاهَا: مبدأ إِدْرَاك الْحَقَائِق، والشوق إِلَى النّظر فِي العواقب، والتمييز بَين الْمصَالح والمفاسدوَالثَّانيَِة: مبدأ جذب الْمَنَافِع، وَطلب الملاذ من المآكل والمشارب وَغير ذَلِكوَالثَّالِثَة: مبدأ الْإِقْدَام على الْأَهْوَال، والشوق إِلَى التسلط والترفعوَتسَمى الأولى: بِالْقُوَّةِ النطقية والعقلية وَالنَّفس المطمئنة والملكيةوَالثَّانيَِة: بِالْقُوَّةِ الشهوية والبهيمية وَالنَّفس الأمارةوَالثَّالِثَة: بِالْقُوَّةِ الغضبية والسبعية وَالنَّفس اللوامةوَيحدث من اعْتِدَال الْحَرَكَة الأولى: الْحِكْمَةوَالثَّانيَِة: الْعِفَّة وَالثَّالِثَة: الشجَاعَة فأمهات الْفَضَائِل هِيَ هَذِه الثَّلَاث، وَمَا سوى ذَلِك إِنَّمَا هُوَ من تفريعاتها وتركيباتها وَلكُل مِنْهَا طرفا إفراط وتفريط هما رذيلتان وَالْمرَاد بالحكمة هَهُنَا: ملكة تصدر عَنْهَا أَفعَال متوسطة بَين أَفعَال الجربذة والبلاهة، لَا الْحِكْمَة الَّتِي جعلت سمة للحكمة النظرية لِأَنَّهَا بِمَعْنى الْعلم بالأمور الَّتِي وجودهَا من أفعالناوَأما القوى الدراكة الْخمس الْمرتبَة الَّتِي ينوط بهَا المعاش والمعاد فَهِيَ الحاسة الَّتِي تدْرك المحسوسات بالحواس الْخمسوالخيالية الَّتِي تحفظ صور تِلْكَ المحسوسات لتعرضها على الْقُوَّة الْعَقْلِيَّة مَتى شَاءَتوالعقلية: الَّتِي تدْرك الْحَقَائِق الْكُليةوالمفكرة: الَّتِي تؤلف المعقولات لتستنتج مِنْهَا علم مَا لم يعلموَالْقُوَّة المتخيلة: الَّتِي من شَأْنهَا تركيب الصُّور إِذا ركبت صُورَة، فَرُبمَا انطبعت فِي الْحس الْمُشْتَرك فَصَارَت مُشَاهدَة لَهَا على حسب مُشَاهدَة الصُّور الخارجيةوَمن طبائع المتخيلة: التَّصْوِير والتشبيه دَائِما حَتَّى لَو خليت وطباعها لما فترت عَن هَذَا الْفِعْل مَا لم يمْنَع مَانع مِنْهُ، وَهُوَ توارد الصُّور من الْخَارِج، وتسلط الْعقل أَو الْوَهم، وَلَا تستقل المتخيلة بِنَفسِهَا فِي رُؤْيَة الْمَنَام، بل تفْتَقر إِلَى رُؤْيا الْقُوَّة1 / 718CopyShareAsk AI