[﴿وَأُولَئِكَ على هدى من رَبهم﴾: تَمْثِيل تمكنهم من الْهدى واستقرارهم عَلَيْهِ لحَال من اعتلى الشَّيْء وَركبهُ، وتشبيه الْهدى بالمركوب غير مَقْصُود من الْكَلَام بل هُوَ أَمر يتبع تَشْبِيه التَّمَسُّك بِالْهدى بالاستعلاء وَقَالَ السَّيِّد الشريف عَلَيْهِ الرَّحْمَة: كلمة (على) هَذِه اسْتِعَارَة تَبَعِيَّة، شبه تمسك الْمُتَّقِينَ بِالْهدى باستعلاء الرَّاكِب على مر كوبه فِي التَّمَكُّن والاستقرار فاستعير لَهُ الْحَرْف الْمَوْضُوع للاستعلاء، كَمَا شبه استعلاء المصلوب على الْجذع باستقرار المظروف فِي الظّرْف بِجَامِع الثَّبَات فاستعير لَهُ الْحَرْف الْمَوْضُوع للظرفية]
وتستعمل للْوُجُوب بِالْوَضْعِ الشَّرْعِيّ نَحْو: (عَليّ ألف دين)
وَقد تكون للاستحباب كَمَا هُوَ الظَّاهِر من كَلَامي " الْهِدَايَة " و" الْكَافِي " فِي بَاب الِاسْتِبْرَاء
وتستعمل فِي معنى يفهم مِنْهُ كَون مَا بعْدهَا شرطا