486

Al-Kulliyyāt: Muʿjam fī al-muṣṭalaḥāt waʾl-furūq al-lughawiyya

الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية

Editor

عدنان درويش - محمد المصري

Publisher

مؤسسة الرسالة

Publisher Location

بيروت

يبصرون﴾ للوعيد لَا للتبعيد
وَالسِّين فِي الْإِثْبَات مُقَابلَة ل (لن) فِي النَّفْي وَلِهَذَا قد تتمحض للتَّأْكِيد من غير قصد إِلَى معنى الِاسْتِقْبَال
سَوف: حرف مَعْنَاهَا الِاسْتِئْنَاف، أَو كلمة تسويف فِيمَا لم يكن بعد، وتستعمل فِي التهديد والوعد والوعيد، وَإِذا شِئْت أَن تجعلها اسْما نونتها
و(سَوف) كالسين وأوسع زَمَانا مِنْهَا عِنْد الْبَصرِيين، ومرادفة لَهَا عِنْد غَيرهم وتنفرد عَن السِّين بِدُخُول اللَّام فِيهَا نَحْو ﴿ولسوف يعطيك﴾
وَالْغَالِب على السِّين اسْتِعْمَالهَا فِي الْوَعْد، وَقد تسْتَعْمل فِي الْوَعيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: " سَوف، كلمة تذكر للتهديد والوعيد، وينوب عَنْهَا السِّين وَقد يُزَاد (أَن) فِي الْوَعْد أَيْضا
السوَاء: اسْم بِمَعْنى الاسْتوَاء، يُوصف بِهِ كَمَا يُوصف بالمصادر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾
وَسَوَاء الشَّيْء: وَسطه وَمِنْه: ﴿فِي سَوَاء الْجَحِيم﴾
وَإِذا كَانَ بِمَعْنى (غير) أَو بِمَعْنى الْعدْل يكون فِيهِ ثَلَاث لُغَات: إِن ضممت السِّين أَو كَسرته قصرت فيهمَا جَمِيعًا، وان فتحت مددت
و(سَوَاء) مِمَّا يفرد وَيجمع وَلَا يثنى ك (ضبعان) للمذكر، يجمع وَلَا يثنى وَالصَّحِيح أَنه لَا يثنى وَلَا يجمع لِأَنَّهُ جرى عِنْدهم مجْرى الْمصدر وَهَذَا يحفظ وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ
وَالْعرب قد تَسْتَغْنِي عَن الشَّيْء بالشَّيْء حَتَّى يصير المستغنى عَنهُ سَاقِطا من كَلَامهم الْبَتَّةَ، فَمن ذَلِك استغناؤهم ب (ترك) عَن (وذر) و(ودع) وب (سيان) عَن تَثْنِيَة (سَوَاء)، وَيجمع الْقلَّة عَن الْكَثْرَة وَغير ذَلِك
وَإِذا كَانَ بعد (سَوَاء) ألف الِاسْتِفْهَام فَلَا بُد من (أم) مَعَ الْكَلِمَتَيْنِ، اسْمَيْنِ كَانَتَا أَو فعلين
تَقول: (سَوَاء عَليّ أَزِيد أم عَمْرو) و(سَوَاء عَليّ أَقمت أم قعدت) وَإِذا كَانَ بعْدهَا فعلان بِغَيْر ألف الِاسْتِفْهَام عطف الثَّانِي ب (أَو)، وَإِن كَانَ بعْدهَا مصدران كَانَ الثَّانِي بِالْوَاو أَوب (أَو) حملا عَلَيْهَا، وَكَذَا لَفْظَة (أُبَالِي) فَإِنَّهُ إِذا وَقع بعد (أُبَالِي) همزَة الِاسْتِفْهَام كَانَ الْعَطف ب (أم) وَإِلَّا فالعطف ب (أَو)، وَالضَّابِط الْكُلِّي أَنه إِن حسن السُّكُوت على مَا قبل (أَو) فَهُوَ من مَوَاضِع (أَو)، وَإِن لم يحسن فَهُوَ من مَوَاضِع (أم)، وَفِي (أفعل) التَّفْضِيل لَا يعْطف إِلَّا ب (أم) فَلَا يُقَال: (زيد أفضل أَو عَمْرو)
وَفِي (سَوَاء) أَمر آخر اخْتصَّ بِهِ، وَهُوَ أَنه لَا يرفع الظَّاهِر إِلَّا أَن يكون مَعْطُوفًا على الْمُضمر نَحْو: (مَرَرْت بِرَجُل سَوَاء هُوَ والعدم) فَإِنَّهُ إِن خفضت كَانَ نعتا وَفِي (سَوَاء) ضمير، وَكَانَ الْعَدَم مَعْطُوفًا على الضَّمِير، وَهُوَ تَأْكِيد، وَإِن رفعت (سَوَاء) كَانَ خَبرا مقدما، وَهُوَ مُبْتَدأ، والعدم مَعْطُوف عَلَيْهِ
و(سوى)، بِالْكَسْرِ وَالْقصر، ظرف من ظروف

1 / 500