وينفرد وضع الْمُضمر مَوضِع الظَّاهِر عَن الِالْتِفَات فِي نَحْو: (نعم رجلا زيد)، لِأَن الضَّمِير وَالظَّاهِر كِلَاهُمَا على أسلوب الْغَيْبَة
وينفرد الِالْتِفَات عَنهُ كثيرا نَحْو: وَبَات وباتت لَهُ لَيْلَة
ويجتمعان فِي قَول (الْخَلِيفَة نعم الرجل أَمِير الْمُؤمنِينَ)
وَأما على رَأْي غير السكاكي فَوضع الظَّاهِر مَوضِع الْمُضمر والالتفات قد يَجْتَمِعَانِ مثل: ﴿فصل لِرَبِّك﴾
وَقد ينْفَرد الِالْتِفَات وَهُوَ الْغَالِب مثل: ﴿إياك نعْبد﴾
وَقد ينْفَرد وضع الظَّاهِر مثل: (الْحَمد لله) وَوضع الْمُضمر مَوضِع الظَّاهِر لَا يجْتَمع مَعَ الِالْتِفَات
التَّجْنِيس: تفعيل من الْجِنْس، وَمِنْهُم من يَقُول من الجناس، وَمِنْهُم من يَقُول من المجانسة، لِأَن إِحْدَى الْكَلِمَتَيْنِ إِذا شابهت الْأُخْرَى وَقع بَينهمَا مفاعلة الجنسية والمجانسة
والجناس: مصدر (جانس)
وَمِنْهُم من يَقُول من (التجانس) وَهُوَ التفاعل من الْجِنْس أَيْضا وَلما انقسم أقساما كَثِيرَة وتنوع أنواعا عديدة تنزل منزلَة الْجِنْس الَّذِي يصدق على كل وَاحِد من أَنْوَاعه، فَهُوَ حِينَئِذٍ جنس
وَمن أَنْوَاعه التلفيق: وَهُوَ مَا تماثل ركناه وَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا مركبا من كَلِمَتَيْنِ فَصَاعِدا كَقَوْلِه:
(إِلَى حتفي مَشى قدمي ... أرى قدمي أراق دمي)
والمركب: وَهُوَ مَا كَانَ أحد ركنيه مركبا من كَلِمَتَيْنِ وَالْآخر لَيْسَ بمركب مثل: (سلعا) و(سل عَن)؛ و(سل سَبِيلا) و(سلسبيلا)
والمذيل: وَهُوَ مَا زَاد أحد ركنيه على الآخر إِمَّا حرفا وَاحِدًا فِي آخِره أَو حرفين، فَصَارَ لَهُ كالذيل