لَا يشْتَرط فِي ثُبُوت الِاشْتِرَاك فِي لفظ نقل أهل اللُّغَة أَنه مُشْتَرك بل يشْتَرط نقلهم أَنه يسْتَعْمل فِي مَعْنيين أَو أَكثر، وَإِذا ثَبت ذَلِك بنقلهم فَنحْن نُسَمِّيه مُشْتَركا باصطلاحنا.
إِذا ضمنت كلمة معنى كلمة أُخْرَى ووصلت بصلتها لم يبْق مَعْنَاهَا الأول مرَادا وَإِلَّا لزم الْجمع بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز فِي لفظ وَاحِد وَهُوَ غير جَائِز
كَمَا فِي قَوْله عز شَأْنه: ﴿وَالله على مَا نقُول وَكيل﴾ أَي: رَقِيب ومطلع بِدَلِيل كلمة (على) لَا حَقِيقَة الْوكَالَة.
مصدر الْفِعْل الْمُتَعَدِّي يخْتَلف مَعْنَاهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا اشتق مِنْهُ، فَمَعْنَى الضَّرْب بِالنِّسْبَةِ إِلَى اسْم الْفَاعِل وَالْفِعْل الْمَبْنِيّ لَهُ (زِدْت) وبالنسبة إِلَى اسْم الْمَفْعُول وَالْفِعْل الْمَبْنِيّ لَهُ (زده شدن) إِذْ لَو لم يكن كَذَلِك لم يَصح اشتقاق (ضرب) و(مَضْرُوب) مِنْهُ.
الْمجَاز الْمُتَعَارف حَقِيقَة عرفية، والحقيقة اللُّغَوِيَّة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَقِيقَة الْعُرْفِيَّة عِنْد أهل الْعرف مجَاز، وَالْحمل على الْحَقِيقَة أولى.