140

Kitāb Sībawayh

كتاب سيبويه

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة

Genres
Grammar
Regions
Iran
واعلم أَنّ الدعاءَ بمنزلة الأمر والنهى، وإنما قيل: " دعاءٌ " لأنه استُعْظِمَ أَنْ يقال: أمرٌ أو نَهْىٌ. وذلك قولُك: اللهمَّ زيدًا فاغفرْ ذنبَه، وزيدا فأَصلحْ شأنَه، وعَمْرًا لِيَجْزِه اللهُ خيرًا. وتقول: زيدًا قَطعَ اللهُ يدَه، وزيدًا أَمَرَّ اللهُ عليه العيشَ، لأن " معناه معنى " زيدًا لِيَقطعِ اللهُ يده.
وقال أبو الأسود الدُّؤَلِىُّ:
أَميرانِ كَانَا آخَيَانِى كِلاهما ... فكلاَّ جزاه اللهُ عَنِّى بما فَعَلْ
ويجوز فيه من الرفع ما جاز فى الأمر والنهى، ويَقبح فيه ما يقبح فى الأمر والنهى.
وتقول: أَمّا زيدًا فَجدْعًا له، وأَمّا عمرًا فسَقْيًا له؛ لأنّك لو أظهرتَ الذى انتَصَبَ عليه سَقيًا وجَدعا لنصبتَ زيدًا وعمرًا، فإِضمارُه بمنزلة إظهاره، كما تقول: أَمّا زيدًا فضربًا.
وتقول: أمّا زيدٌ فسلامٌ عليه، وأَمّا الكافرُ فلعنةُ الله عليه؛ لأنَّ هذا ارتَفَعَ بالابتداء.
وأمّا قوله ﷿: " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ". وقوله تعالى: " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما "، فإِن

1 / 142