113

Kitāb al-Alfayn - al-juzʾ 1

كتاب الألفين - الجزء1

الخامسة: يستحيل وجوب الممكن أو معلوله إلا عند وجوب سببه (1) .

السادسة: استحقاق الثواب الدائم مشروط بالموافاة، فلا يثبت إلا مع الموافاة [عند الوفاة] (2) [أو] (3) قبلها، مع وجود سبب الطاعات وسبب ترك المعاصي، وإلا لزم أحد الأمرين:

إما وجوب الممكن مع عدم سببه.

أو ثبوت معلوله مع عدم سببه وعدم وجوبه؛ لأن البشارة لهم بأن[لهم] (4) الجنة إخبار بثبوت استحقاق الثواب الدائم، وليست العلة ثابتة؛ إذ الموافاة الآن لم تثبت؛ لأنها في المستقبل، فلا بد من ثبوت سببها الذي يمتنع معه المعاصي ويجب معه الطاعات باختيار المكلف؛ لأنه[إن] (5) لم يجب وجود الطاعات منه ويمتنع المعاصي لزم ثبوت المعلول مع عدم سببه. فإن وجب من غير سبب وجوبه لزم وجوب الممكن مع عدم سببه، وهو محال. وذلك السبب هو العصمة.

إذا تقرر ذلك فنقول: هذه الآية تدل على وجود المعصوم في كل زمان؛ لأن الأمر[بالبشارة] (6) يقتضي وجود المبشر؛ لاستحالة (7) بشارة المعدوم، ويكون [مغايرا] (8) للنبي صلى الله عليه وآله؛ للمقدمة الأولى.

Page 124