55Kitāb al-Tawḥīdكتاب التوحيدAbū Manṣūr al-Māturīdī - 333 AHأبو منصور الماتريدي - 333 AHEditorد. فتح الله خليفPublisherدار الجامعات المصريةPublisher LocationالإسكندريةGenresMaturidism•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005ثمَّ قَالَ إِنَّا لَا ننكر جَوَاز إِطْلَاق القَوْل بِأَن الْحمرَة صفة الْأَحْمَر وَالرَّحْمَة صفة الْفِعْل لَكِن على الْمجَاز والحقيقة مَا ذكرتثمَّ عورض بِأَنَّهُ يجوز إِذا أَن يكون للصفة صفةقَالَ نعم بِمَعْنى أَنَّهَا تُوصَف لَكِن ذَلِك إِنَّمَا يُوجد مَا دَامَ الواصف بِهِ قَائِلا فَإِذا أمسك لَاقَالَ الْفَقِيه ﵀ تأملوا عَظِيم منزلَة الْمُعْتَزلَة بِهَذَا الَّذِي هَذَا مبلغ علمه بِالصّفةِ والموصوف وَالْمجَاز والحقيقة مِمَّا لَو قرن بِهِ أَجْهَل أهل تَوْحِيد الله لاستعظمه ثمَّ يقدم قومه يَوْم الْقِيَامَة فيوردهم المورد الَّذِي هَذَا وصف سَبيله نسْأَل الله الْعِصْمَةقَالَ أَبُو مَنْصُور ﵀ الأَصْل أَن الله ﷿ قد ثَبت وَصفه بالْكلَام بِحجَّة السّمع وَالْعقل فالسمع قَوْله ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾ ذكره بِالْمَصْدَرِ مَعَ غير تمانع بَين الْخلق بِكَلَام الله وَقد وجد الإتفاق على أَنه مُتَكَلم وَأَن لَهُ كلَاما فِي الْحَقِيقَة وَإِن اخْتلفت الآراء فِي مائيته وَلَا أنكر على الَّذين قَالُوا ﴿لَوْلَا يُكَلِّمنَا الله﴾ إِلَّا بِوَصْف التكبر وَالْجهل بِمَنْزِلَة أنفسهم وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿وَقد كَانَ فريق مِنْهُم يسمعُونَ كَلَام الله﴾وَأما الْعقل إِن كل عَالم قَادر لَا يتَكَلَّم فَعَن آفَة يكون من عجز أَو منع وَالله عَنهُ متعال ثَبت أَنه مُتَكَلم على أَن الَّذِي لَا يتَكَلَّم فِي الشَّاهِد إِنَّمَا لَا يتَكَلَّم بِالْمَعْنَى الَّذِي لايسمع وَلَا يبصر من الآفة وَالله منزه عَن الْمَعْنى الَّذِي يقتضى الصمم والعمى وَكَذَلِكَ الْبكم وَهُوَ أولى إِذْ هُوَ أجل مَا يحمد بِهِ1 / 57CopyShareAsk AI