284

Kitāb al-Tawḥīd

كتاب التوحيد

Editor

د. فتح الله خليف

Publisher

دار الجامعات المصرية

Publisher Location

الإسكندرية

وَلَا علمت أَن فعلى يغضبك فَإِن لم يكن عذرا مِمَّا أعْطى مَا لَو لم يتْرك طلبه ليبلغه فَمثله فِي الْقُوَّة
وَبعد فَإِنَّهُ لَا عذر على ذَلِك أَيْضا أعظم من أَن يَقُول لِأَنَّك أخْبرت أَنى لَا أفعل وَكَذَلِكَ علمت فَقلت لَو فعلت لصيرتك جَاهِلا كَاذِبًا فَلم أفعل لهَذَا وَأَن يَقُول أَيْضا لي عَلَيْك أعظم الْمِنَّة لِأَنَّك أقدرتني عَلَيْهِ وَجعلت أَمر ربوبيتك فِي يدى وأقدرتني على نقضه فلى عَلَيْك أعظم المنن وعندك أَكثر الأيادي فمهما أجَاب من شَيْء فَذَلِك أعظم مِنْهُ جَوَابا لَهُ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
مسَائِل فِي الْإِرَادَة
مَسْأَلَة الْإِرَادَة يُمكن أَن تلْحق بِمَسْأَلَة خلق الْأَفْعَال من الْوَجْه الَّذِي لَو ثَبت خلقهَا وَالله مُخْتَار مُرِيد لما يكون مِنْهُ ثَبت القَوْل بالإرادة من الْوَجْه الَّذِي يُوصف بالخلق وَإِن لم تثبت تبطل من الْوَجْه الَّذِي أُرِيد بالإرادة فِي الْأَفْعَال دفع الْغَلَبَة والسهو إِذْ ذَلِك معنى حَقِيقَة الْإِرَادَة فِي الشَّاهِد إِلَّا أَن يُرَاد بالإرادة التمنى أَو الْأَمر وَالدَّعْوَى أَو الرِّضَا وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يجوز أَن لَا يُوصف الله بِبَعْض ذَلِك فِي كل شَيْء وينقض ذَلِك فِي شَيْء الْبَتَّةَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَيُمكن أَن تفرد عَن تِلْكَ بِمَا أفردها أهل الْكَلَام وَإِن كَانَ الْحق هُوَ الأول على أَن فِي إِيجَاب القَوْل بالإرادة فِي كل شَيْء إِيجَاب القَوْل بِخلق

1 / 286