Kitāb al-Tawḥīd
كتاب التوحيد
Editor
د. فتح الله خليف
Publisher
دار الجامعات المصرية
Publisher Location
الإسكندرية
Genres
•Maturidism
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
حَرَكَة الضَّرُورَة قد يكون مَعَ الْعَجز وَمثله الإختيار مَعَ الْقُدْرَة على أَن الْقُدْرَة لَو كَانَت بِحَيْثُ لَا يُجَامِعهَا الْفِعْل ليبطل أَن يكون بهَا الْفِعْل بل بعدمها يكون وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
أَلا ترى أَن الْأَمْوَال والأسباب مَعَ قِيَامهَا بِفعل على بَقَائِهَا تُوصَف بقدمها وبحال إبْقَاء الْقُدْرَة فَمثل ذَلِك وصف التَّقَدُّم وَالله أعلم
وَفِي الْمَسْأَلَة سوى مَا قدمنَا ذكره من الْأَدِلَّة أَنه لَو كَانَ الْعَجز الْمُتَقَدّم يمْنَع الْفِعْل لوقت الْقُدْرَة ليجب أَن يكون الْقُدْرَة الْمُتَقَدّمَة توجب الْفِعْل لوقت الْعَجز وَفِي إِحَالَة ذَلِك إِحَالَة الأول وَلَو كَانَ الْفِعْل يَقع لفقد الْقُدْرَة لَكَانَ كلما دَامَت دَامَ الْفِعْل إِذْ أَسبَاب الْأَشْيَاء لما هِيَ لَهَا كلما دَامَت أوجبت دوامها وَفِي ذَلِك لُزُوم القَوْل بالوجود مَعهَا ثمَّ زعم أَن الْقُدْرَة محَال كَونهَا مَعَ الْفِعْل لِأَن الله يرَاهُ مَوْجُودا ومحال كَون الْقُدْرَة مَعَ الْفِعْل الْمَوْجُود
قيل عنيت بالوجود الْفَرَاغ مِنْهُ أَو هُوَ فِيهِ فَإِن قَالَ الْفَرَاغ مِنْهُ بِأَن كذبه عِنْد من يعقل وأبطل قَوْله يجوز أَن يكون فِي ذَلِك بِالْبَدَلِ وَهُوَ الْعَجز مَعْدُوما وَلم يجب القَوْل بإحالة الْعَجز مَعَ الْمَعْدُوم وَإِن كَانَ يرَاهُ مَعْدُوما إِذْ لم يكن الْعَدَم متقضيا بل هُوَ مَشْغُول بِهِ ثمَّ يُقَال لَهُ الله يواليه ويعاديه مَعَ فعله أَو قبله أَو بعده فَإِن قَالَ قبله أَحَالهُ وَإِن قَالَ بعده أبطل قَوْله يرَاهُ مَوْجُودا لِأَنَّهُ يُحَقّق وجود فعل الْعَدَاوَة وَالْولَايَة وَلَا عَدَاوَة وَلَا ولَايَة وَإِن قَالَ فِي حَاله قيل صَار السَّبَب مَعَ الْمُسَبّب مَوْجُودا وَلم ينف كَون الْفِعْل مَعَه وَإِن كَانَ يرى الْولَايَة والعداوة موجودتين فَمثله الْقُدْرَة وَأَيْضًا أَنه على أَي حَال يرَاهُ يرى الْقُدْرَة مَعَه على مَا نرى إلقا الشَّيْء وإخراجه مَعَ خُرُوج ذَلِك وإلقائه وَلم يبطل حق الْإِلْقَاء والإخراج بِمَا يرى الشَّيْء على مَا يرَاهُ فَمثله الَّذِي ذكرت وَإِذ جَازَ أَن يرَاهُ مَوْجُودا وَمَعَهُ الْأَسْبَاب كلهَا وَلم يبعد ذَلِك فَمثله الْقُوَّة بل كَذَلِك يجب أَن يرى كَمَا كَذَلِك يجب أَن يرى مَعَ الْأَسْبَاب
1 / 271