218Kitāb al-Tawḥīdكتاب التوحيدAbū Manṣūr al-Māturīdī - 333 AHأبو منصور الماتريدي - 333 AHEditorد. فتح الله خليفPublisherدار الجامعات المصريةPublisher LocationالإسكندريةGenresMaturidism•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005وَقد ثَبت تعاليه عَن الْأَمريْنِ إِذْ هما يسقطان الربوبية ويزيلان التَّدْبِير وَفِي وجود الْعَالم على مَا عَلَيْهِ من دلَالَة غنى صَاحبه وَعلمه بِإِعْطَاء كل شَيْء حَقه دَلِيل إِحَالَة هَذَا الْوَصْف لذَلِك بَطل أَن يُوصف فِي شَيْء من فعله بذلك وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهثمَّ إِذْ كَانَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ مَوْصُوفا بِالْعلمِ وَالْقُدْرَة والجبروت والحياة لذاته لإحالة إحتمال الأغيار وَإِن لم يُوجد فِي الْحُكَمَاء كَذَلِك لم يجب تَقْدِيره فِي أَفعاله على أَفعَال الْحُكَمَاء فِي الشَّاهِد وَجُمْلَة هَذَا الأَصْل أَنه لَا حَكِيم فِي الشَّاهِد إِلَّا وَهُوَ مُحْتَمل للسفه وَكَذَلِكَ الْغنى والقدير يحْتَمل لأضداد تِلْكَ الصِّفَات وَكَانَ بهَا مَوْصُوفا حَتَّى أكْرم بأضدادها فَإِنَّهُ لَهُ مِنْهَا قدر مَا أعْطى مِنْهَا فَهُوَ مَتى رأى السَّفه فِي شَيْء بَين أَن يكون قد أعْطى علم حَقِيقَة الْحِكْمَة فِي ذَلِك أَو لَا أَو بلغ علمه مَا يدْرك حكمته أَو لَا أَو مِمَّا كَانَ من صفته الْقَدِيمَة بَاقِيَة فِيهِ يمْنَع ذَلِك إِيَّاه عَن الْإِحَاطَة بذلك فَلذَلِك تبطل وَجه دَعْوَى العَبْد فِي فعل الله أَن ذَا لَيْسَ بحكمة وَلَا كَذَا وَالَّذِي يُوضح ذَلِك علمه بجهله بِأَكْثَرَ الْأَشْيَاء وَعلمه بحاجته وعجزه فِي أَكثر الْأُمُور وإحاطته بسفهه فِي أغلب الْأَمر وَمن هَذَا وَصفه فِي نَفسه فخوضه فِيمَا لله أَن يفعل عَبث وَجَهل على الْإِشَارَة إِلَيْهِ وَلَيْسَ دون لُزُوم الْجُمْلَة اشْترك فِيهَا الْعُقَلَاء إِذْ ذَلِك حَقِيقَة عمل الْعقل فِي الْجُمْلَة وَقد أعْطى كل ذَلِك عَبث لَا معنى لَهُ وللذي بَينا قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون﴾ إِذْ فعل كل أحد يحْتَمل السَّفه وَالْحكمَة وَفعله يجل عَن السَّفه وعَلى كل أحد أَمر وَنهى إِذْ هُوَ لغيره فِي1 / 220CopyShareAsk AI