Kitāb al-Tawḥīd
كتاب التوحيد
Editor
د. فتح الله خليف
Publisher
دار الجامعات المصرية
Publisher Location
الإسكندرية
Genres
•Maturidism
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
مَسْأَلَة
ثمَّ نتكلم فِي دَلِيل حدث الْأَجْسَام فَإِن صيره الْعقل لزمَه فِي عِيسَى ذَلِك فَإِن قَالَ السّمع قيل وَدَلِيل صدق المسموع مَا هُوَ فَإِن قَالَ حُدُوث الْأَشْيَاء يصير حُدُوث الْأَشْيَاء لَا يعلم إِلَّا بِالسَّمْعِ وَصدق لَا يعلم إِلَّا بحدوث الْأَشْيَاء فَانْقَطع سَبِيل معرفَة فِيهَا إِلَّا أَن يقر بِالْعقلِ فَيلْزمهُ ذَلِك فِي الْمَسِيح
ثمَّ عَارض من يَقُول لَيْسَ من الْإِكْرَام أعظم من قَوْله يَا نَبِي قيل بلَى يَا أبي أكبر فِي التَّعْظِيم وَلَو قَالَ يُوجب التَّقَدُّم أبطل اعْتِبَاره بالتعظيم لِأَنَّهُ من ذَلِك الْوَجْه لَا يُرَاد بذلك ثمَّ إِذْ ثَبت ذَا لَعَلَّ غَيره مِمَّن قد سَمَّاهُ بِهِ فَإِن قيل فِي ذَلِك تَسْوِيَة بِنَفسِهِ قيل قد يَقُول الرجل لآخر يَا أخي وَلَا يُرِيد
وَبعد فَإِن فِي خلقه الْكِرَام وَلَعَلَّ غَيره سمى بِهِ فيشركه فِيهِ الحواريون والأنبياء وعورض بالجليل من الْأُمُور أَنه يجوز القَوْل بِهِ على الْإِكْرَام قيل أما النُّبُوَّة فَلَا تجوز إِلَّا فِي مُتَّفق الْجِنْس لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يَقُول للحمار وَالْكَلب فَلذَلِك لم يجز فِي الأول وَفِي الْجُمْلَة جِهَة الْمحبَّة وَالْولَايَة وَيكون فِي غير الْجِنْس كَمَا يجب الْحق فِي جِهَة الْولَايَة والمحبة وَالْمَلَائِكَة وَنَحْو ذَلِك مَعَ مَا يجوز أَن يكون لله أخلاء وأحباب من الْخلق وَلَا يجوز مثله فِي الْبَنِينَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَالْأَصْل فِي هَذَا عندنَا أَن الإختلاف رَجَعَ إِلَى وَجْهَيْن أَحدهمَا الربوبية وَالله تَعَالَى جلّ ثَنَاؤُهُ قد بَين إِحَالَة ذَلِك بِأَكْلِهِ وشربه دفع الْحَاجَات إِلَى مَكَان الأقدار وَوَصفه بالصغر والكهولة وعبادته لله تَعَالَى وتضرعه لَهُ وخضوعه ودعائه الْخلق إِلَى عبَادَة الله وتوحيده وبشارته بِمُحَمد ﷺ وإيمانه بالرسل ثمَّ جعل جلّ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ جَمِيع آيَات الْحَدث وإمارات العبودة مَا جعل فِي جَمِيع الْعَالم وَكَذَلِكَ هُوَ ﷺ لم يدع لنَفسِهِ سوى
1 / 213