213

Kitāb al-Khilāf

كتاب الخلاف

Editor

جماعة من المحققين

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

قم

ظل كل شئ مثله (1)، وقال الشافعي وأصحابه: إذا صار ظل كل شئ مثله، وزاد عليه أدنى زيادة خرج وقت الظهر، ودخل وقت العصر ثم لا يزال وقت العصر للمختار إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه، فإذا جاوز ذلك خرج وقت المختار ويبقى وقت الجواز إلى أن تصفر الشمس (2)، وبه قال الأوزاعي والليث بن سعد ومالك والحسن بن صالح وأبو يوسف ومحمد (3).

وقال أبو حنيفة: أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه وآخره إذا اصفرت الشمس (4).

دليلنا على ما قلناه من أول وقت العصر: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في أن الشمس إذا زالت فقد وجبت الصلاتان، إلا أن الظهر قبل العصر، وإنما الخلاف في آخر الوقت.

وأما ما روي من أخبار القدم، والقدمين، والذراع، والقامة وغير ذلك فقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما (5)، وبينا أن ذلك تقدير للنوافل لا للفريضة فكأنهم قالوا: يجوز النوافل ذلك القدر فإذا خرج وجبت البدأة بالفرض.

Page 260