210

Kitāb al-Khilāf

كتاب الخلاف

Editor

جماعة من المحققين

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

قم

بعد الزوال مقدار ما يزيد الظل ذراعا (1). وهذا الذي ذكره مالك مذهبنا في استحباب تقديم النوافل إلى الحد الذي ذكره، وإذا صار كذلك بدأ بالفرض.

دليلنا: على دخول الوقت عند الزوال: إجماع الفرقة، وأما الأخبار التي رويت في هذا المعنى فأكثر من أن تحصى، وقد ذكرناها في كتابينا المقدم ذكرهما (2).

مسألة 4: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، ويختص بها مقدار ما يصلى فيه أربع ركعات، ثم بعد ذلك مشترك بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله، فإذا صار كذلك خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر (3).

وقال قوم: آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شئ مثله، ويعتبر الزيادة من موضع زيادة الظل لا من أصل الشخص بلا خلاف. فإذا زاد على ذلك زيادة يسيرة خرج وقت الظهر، وبه قال الشافعي، والأوزاعي، والليث بن سعد والثوري، والحسن بن صالح بن حي، وأبو يوسف، ومحمد، وأبو ثور، و أحمد بن حنبل إلا أنهم قالوا: لا يدخل وقت العصر إلا بعد أن يخرج وقت الظهر الذي هو ظل كل شئ مثله (4).

Page 257